والوسطية دليل الخيرية ومظهر الفضل والتميز في الماديات والمعنويات فمثلًا رئيس القوم في الوسط والأتباع من حوله وفي الأمور المعنوية نجد التوسط دائمًا خير من التطرف ومن هنا قال المفسر ابن كثير في قوله تعالى (( أُمَّةً وَسَطًا ) )الوسط هنا: الخيار والأجود.
الوسطية تمثل الأمان:
والوسطية تمثل منطقة الأمان، والبعد عن الخطر، فالأطراف عادة تتعرض للخطر والفساد بخلاف الوسط فهو محمي ومحروس بما حوله.
الوسطية دليل القوة:
فالوسط هو مركز القوة، ألا ترى الشباب الذي يمثل مرحلة القوة وسطًا بين ضعفين هما الطفولة وضعف الشيخوخة.
الوسطية مركز الوحدة:
والوسطية تمثل مركز الوحدة ونقطة التلاقي فعلى حين تتعدد الأطراف تعددًا قد لا يتناهى يبقى الوسط واحدًا يمكن لكل الأطراف أن تلتقي عنده وهذا واضح في الجانب المادي والجانب الفكري والمعنوي .
فمركز الدائرة في وسطها يمكن لكل الخطوط الآتية من المحيط أن تلتقي عنده والفكرة الوسطى يمكن أن تلتقي بها الأفكار المتطرفة في نقطة ما، هي نقطة التوازن والاعتدال.
-مظاهر الوسطية في الإسلام:
وإذا كان للوسطية كل هذه المزايا فلا عجب أن تتجلى واضحة في كل جوانب الإسلام، فالإسلام وسط في الاعتقاد، ووسط في التعبد، ووسط في الأخلاق، ووسط في التشريع:
أولا: وسطية الإسلام في الاعتقاد:
أ - فهو وسط في الاعتقاد بين الخرافيين الذين يسرفون في الاعتقاد وبين المادين الذين ينكرون كل ما وراء الحس,
فالإسلام يدعوا إلى الاعتقاد والإيمان ولكن بما قام عليه الدليل القطعي والبرهان اليقيني وماعدا ذلك يرفضه ويعده من الأوهام.
ب - وسط بين الملاحدة الذين لا يؤمنون بإله قط وبين الذين يعبدون الآلهة حتى عبدوا الأبقار وألهو الأحجار.