ج- وهو وسط النظرة إلى الحياة بين الذين أنكروا الآخرة واعتبروا هذه الحياة الدنيا هي كل شيء لهذا لم يعرفوا لهم هدفًا يركضون وراءه غير المنافع الفردية الدنيوية العاجلة، وبين الذين رفضوا هذه الحياة فحرموا على أنفسهم طيباتها, أما الإسلام يعتبر الحياتين ويجعل الدنيا مزرعة الآخرة ويرى العمل في عماراتها عبادة لله، وينكر على غلاة المتدينين تحريك الطيبات.
قال تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} (31) سورة الأعراف.
كما ينكر على الآخرين انهماكهم في الشهوات يقول الله في كتابه: {إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ} (12) سورة محمد.
رابعا: وسطية الإسلام في التشريع:
والإسلام وسط كذلك في تشريعه ونظامه القانون والاجتماعي .