الصفحة 50 من 77

وذلك دعاة (( المذاهب الفردية ) )لم يسلموا مما سقط فيهم من خصومهم الجماعيين.

-موقف الأديان الوصفية والمرحلية:

ومثل المذاهب الأرضية:الديانات الوصفية كالبوذية و الكونغشوسية وكذلك الأديان السماوية التي شرعها الله لمرحلة محدودة ولم يردها رسالة عامة خالدة لكل البشر في كل الأزمان فجاءت تحمل طابع زمنها ومرحلتها كما أن الله لم يتكفل بحفظها فامتدت إليها يد التحريف اللفظي والمعنوي .

والديانة المسيحية مثال بارز لما نقول فقد جاءت علاجًا وقتيًا لحالة خاصة تتمثل في تكالب اليهود على المادة وبعدهم عن روح التدين الحق، فعالجت الإغراق في الماديات بإغراق مقابل في الروحانيات وكثيرًا ما يكون علاج التطرف بتطرف عكسي ولكن هذا في العلاج الوقتي المحدود، لا العلاج الدائم والشامل.

-ميزة الإسلام:

أم الإسلام فهو كلمات الله الباقية لكافة الخلق ورحمة الله الشاملة للعالمين وهو الحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ولهذا ضمنه الله من التعاليم ما يليق بحال البشر أين كانوا ومتى كانوا وكيف كانوا ولا عجب أن راعى الإسلام الواقع في كل ما دعا إليه الناس من عقائد وعبادات وأخلاق وتشريعات:

أولا: واقعية العقيدة الإسلامية:

-جاء الإسلام بعقيد واقعية، لأنها تصف حقائق قائمة في الوجود لا أوهام متخيلة في العقول.

-فالعقيدة الإسلامية تدعوا إلى الإيمان بإله واحد, دل على نفسه بآياته التكوينية وآياته التنزيلية مما أوحى به إلى رسله، فهو ليس كإله الأساطير التي تتحدث عنه أقاصيص اليونان وحكايات الرومان وغيرهم.

-وقد وصف القرآن هذا الإله الواحد بأوصاف ونعته بأسماء تجمع بين الجلال والجمال والقوة والرحمة وهي أسماء ملائمة مع عمله سبحانه مع الكون.

-وهي تدعو إلى الإيمان برسول بعثه الله ليختم به النبوات ويتمم به مكارم الأخلاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت