الصفحة 55 من 77

3-ومن واقعية الشريعة: أنها أباحت بعض المحرمات في حالات الضرورة القصوى فمثلًا أباحت أكل لحم الخنزير في حال كان الإنسان في صحراء ولا يجد ما يأكله، فخوفًا من أن يموت أحل له الشرع أن يأكل لحم الخنزير أو الميتة.

4-ومن واقعية الشريعة أنها عرفت ضعف الإنسان أمام كثير من المحرمات فسدت الباب إليها بالكلية، ولهذا حرمت قليلها وكثيرها كما في الخمر. كما عدت ما يوصل إلى الحرام حرامًا كما في تحريم الخلوة بالمرأة الأجنبية.

* في تشريعات الزواج والأسرة:

5-ومن واقعية الشريعة الإسلامية أنها رعت قوة الدوافع الجنسية لدى الإنسان فلم تهملها، كما فعلت بعض الفلسفات، فشرعت إشباع الدوافع الجنسية بطريقة نظيفة، تضمن بقاء الإنسان وارتفاعه عن الحيوانية، وذلك بشرعية (( نظام الزواج ) )يقول الله تعالى: { يُرِيدُ اللّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (26) وَاللّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلًا عَظِيمًا (27) يُرِيدُ اللّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا (28) } (26-28) سورة النساء.

فالمفهوم من وصف الإنسان بالضعيف هو ضعفه أمام الغريزة الجنسية.

* في تعد الزوجات:

6-ومن نظرة واقعية للحياة والإنسان كانت إباحة تعدد الزوجات ولهذا التشريع أسبابه فما دام كل الرجال لا يستطيعون التحكم في غرائزهم فلماذا لا نتيح لهم طريق الزواج الحلال في العلانية بدل البحث عن الحرام في الخفاء.

فقد تكون الزوجة الأولى مصابة بمرض يطول أمده أو مبتلية بالعقم...الخ .

فإذا كان عدد الصالحات للزواج من النساء أكثر من عدد القدرين عليه من الرجال فهناك ثلاثة احتمالات:

أن تقضي الفتاة عمرها في بيت أهلها عانسًا.

أو البحث عن متنفس غير مشروع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت