هـ- وتثبيت الفضائل الخلقية في شتى جوانب الحياة ونشرها وحمايتها، من عدل وإحسان وبر وصلة وتعاون على البر والتقوى وطهارة القلب من الغل والحسد والرياء والنفاق وحب الدنيا، كلها من الركائز المعنوية التي لا يقوم مجتمع مسلم إلا عليها.
رابعًا: وضوح المناهج والطرق:
يتميز الإسلام كذلك بوضوح منهجه وطرقه التي وضعها للوصول إلى غايته المثلى وأهدافه العليا، ومن هذه الطرق:
أ- عبادات وشعائر تغذي الروح وتزكي النفس وتربي الإرادة وتدرب الإنسان على كمال العبودية لربه تعالى.
وعلى رأس هذه العبادات والشعائر الكبرى من الصلاة والزكاة والحج والصيام حيث نوع الإسلام بها فمنها بدني كالصلاة والصيام ومنها مالي كالزكاة ومنها ما يجمع بينهما كالحج والعمرة.
إن هذه العبادات وسائل فذة للتربية الروحية والأخلاقية والاجتماعية ومناهج ربانية لتدري المسلم على السلوك الأمثل والحياة المثلى.
ب- ومن أخلاق وفضائل تقاوم الأنانية وتربي روح الغير وهي أخلاقية فطرية واقعية شاملة متوازنة.
ج- ومن آداب وتقاليد، تربي الأذواق وتحمي الأخلاق وتجمل الحياة وتصنع وحدة المظهر مع الخير وتصون المجتمع من عبث المتحللين وتزمت المتزمتين.
وهي آداب تصحب المسلم في حياته كلها: في مأكله ومشروبهالخ.
وهي آداب تحرص على ربط المسلم بالله تعالى في كل أحواله فهو ينام على ذكر الله ويستيقظ على ذكر الله...الخ .
د- ومن نظم وتشريعات للفرد والأسرة وللجماعة:
فهي ترسم للفرد طريقه وتحدد له سلوكه وتبين له الحلال والحرام، وهي للأسرة دعائم وركائز تحفظها أن تنهار فتوضح لكل طرف من أطراف الأسرة ما عليه من واجبات وماله من حقوق، وهي للجماعة ضوابط وموازين مهمتها أن تقيم العدل وتحمي الإخاء وتمنع التنازع وتحفظ على الناس دمائهم وأموالهم وأعراضهم وعقولهم و نسلهم.
اعتراض مردود: