الصفحة 72 من 77

وتتجلى المرونة في المصادر الاجتهادية التي اختلف فقهاء الأمة في مدى الاحتجاج بها مثل:الإجماع والقياس والاستحسان والمصالح المرسلة وأقوال الصحابة وغير ذلك من طرائق الاستنباط.

وأحكام الشريعة نجدها تنقسم إلى قسمين بارزين:

قسم يمثل الثبات والخلود.

وقسم يمثل المرونة والتطور.

نجد الثبات يتمثل في العقائد الأساسية الخمس:من الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والتي ذكرها القرآن {لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ } (177) سورة البقرة

وفي الأركان العملية الخمسة من الشهادتين وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت الحرام وهي التي بني الإسلام عليها.

وفي المحرّمات اليقينية: من السحر وقتل النفس والزنا وأكل الربا وأكل مال اليتيم والسرقة وشرب الخمر وغيرها مما يثبت بقطعي القرآن والسنة.

وفي أمهات الفضائل من الصدق والأمانة والعفة والصبر والوفاء وغيرها من مكارم الخلاق التي اعتبرها القرآن والسنة من شعب الإيمان.

وفي شرائع الإسلام القطعية في شؤون الزواج والطلاق والميراث وغيرها من نظم الإسلام التي ثبت بنصوص قطعية الثبوت والدلالة في أمور ثابتة لا تتغير مهما تغير الزمان والمكان فلا يحق لأحد أن يغيرها ويبدلها مهما كان ومهما بلغ من العلم.

ونجد في مقابل ذلك القسم الآخر الذي يتمثل فيه المرونة وهو ما يتعلق بجزئيات الأحكام وفروعها العملية وخصوصًا في مجال السياسة الشرعية.

-الثبات والمرونة في هدي القرآن:

وفي تدبير القرآن الكريم نجد في نصوصه المقدسة دلائل جمة عن الجمع بين الثبات والمرونة جمعًا متوازنًا عادلًا.

ومن الأمثلة على ذلك نجد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت