وبالتالي فلا حجة ولا يلزم من إطلاق لفظ ابن الله على المسيح أن ندعي فيه الإلوهية إنما غاية ما يرمي إليه ذلك الإطلاق أن المسيح عبد بار لله منقاد له يعمل بمشيئته ويمتثل أمره . شأنه شأن باقي أنبياء ورسل الله الكرام الذين بعثهم الله لهداية البشر وكان خاتمهم محمد صلى الله عليه وسلم .
يقول الأستاذ / سعد رستم في كتابه ( الأناجيل الأربعة ورسائل بولس ويوحنا تنفي إلوهيته كما ينفيها القرآن:
.... لدى تتبعنا لاستخدام عبارة ( ابن الله ) في الأناجيل نرى أن هذا التعبير يقصد به معنى الصالح البار الوثيق الصلة بالله و المتخلِّق بأخلاق الله. فقد جاء في إنجيل مرقس [15: 39] : (( و لما رأى قائد المائة، الواقف مقابله ، أنه صرخ هكذا ، و أسلم الروح، قال: حقا كان هذا الإنسان ابن الله ) )نفس هذا الموقف أورده لوقا في إنجيله فنقل عن قائد المائة أنه قال عن المسيح: (( بالحقيقة كان هذا الإنسان بارَّ ًا ) )، فما عبر عنه مرقس في إنجيله بعبارة ( ابن الله ) عبر عنه لوقا بعبارة ( بارًا ) ، مما يبين أن المراد من عبارة ابن الله ليس إلا كونه بارا صالحا .