فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 163

و في إنجيل لوقا [6: 35] : (( بل أحبوا أعداءكم و أحسنوا و أقرضوا و أنتم لا ترجون شيئا فيكون أجركم عظيما و تكونوا بني العَلِيِّ فإنه منعم على غير الشاكرين و الأشرار . ) )

فسمَّى الأبرار المحسنين بلا مقابل المتخلِّقين بخُلُقِ الله بِ ( أبناء العلي ) و ( أبناء أبيهم الذي في السموات ) ....

و في الإصحاح الأول من إنجيل يوحنا يقول: (( و أما الذين قبلوه( أي قبلوا السيد المسيح ) ، و هم الذين يؤمنون باسمه ، فقد مكَّنهم أن يصيروا أبناء الله )) [ 1: 12] .

كل هذا مما يوضح أنه في لغة مؤلفي الأناجيل و اللغة التي كان يتكلمها السيد المسيح ، كان يُعَبَّرُ بـ ِ: ( ابن الله ) عن كل: رجل بار صالح وثيق الصلة بالله مقرب منه تعالى يحبه الله تعالى و يتولاه و يجعله من خاصته و أحبابه ، و وجه هذه الاستعارة واضح، و هو أن الأب جُبِلَ على أن يكون شديد الحنان و الرأفة و المحبة و الشفقة لولده ، حريصا على يجلب له جميع الخيرات و يدفع عنه جميع الشرور، فإذا أراد الله تعالى أن يبين هذه المحبة الشديدة و الرحمة الفائقة و العناية الخاصة منه لعبده فليس أفضل من استعارة تعبير كونه أبا لهذا العبد و كون هذا العبد كابن له.

و قد جاء في بعض رسائل العهد الجديد ما يوضح هذا المجاز أشد الإيضاح و لا يترك فيه أي مجال للشك أو الإبهام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت