فقد جاء في رسالة يوحنا الأولى [ 5:1 ـ 2 ] قوله: (( كل من يؤمن أن يسوع هو المسيح فقد ولد من الله. و كل من يحب الوالد يحب المولود منه أيضا. بهذا نعرف أننا نحب أولاد الله إذا أحببنا الله و حفظنا وصاياه . ) )و في آخر نفس هذه الرسالة: (( نعلم أن كل من ولد من الله لا يخطئ بل المولود من الله يحفظ نفسه و الشرير لا يمسه ) ) [ 5: 18 ] . و أيضا في الإصحاح الثالث من نفس تلك الرسالة، يقول يوحنا: (( كل من هو مولود من الله لا يفعل خطيَّة لأن زرعه يثبت فيه و لا يستطيع أن يخطئ لأنه مولود من الله، بهذا أولاد الله ظاهرون و أولاد إبليس... الخ ) )رسالة يوحنا الأولى: [3: 9ـ10] .
و في الإصحاح الرابع من تلك الرسالة أيضا: (( أيها الأحباء لنحب بعضنا بعضا لأن المحبة هي من الله و كل من يحب فقد ولد من الله و يعرف الله ) )رسالة يوحنا الأول ى: [ 4: 7 ]
و في رسالة بولس إلى أهل رومية [8: 14 ـ 16] : (( لأن كل الذين ينقادون بروح الله فأولئك هم أبناء الله. إذ لم تأخذوا روح العبودية أيضا للخوف، بل أخذتم روح التبني الذي به نصرخ يا أبا الآب. الروح نفسه يشهد لأرواحنا أننا أولاد الله . ) )
و في رسالة بولس إلى أهل فيليبس [2: 14 ـ 15] : (( افعلوا كل شيء بلا دمدمة و لا مجادلة. لكي تكونوا بلا لوم و بسطاء أولاد الله بلا عيب في وسط جيل معوج و ملتو تضيئون بينهم كأنوار في العالم . ) )
ففي كل هذه النصوص استعملت عبارات: ابن الله ، أبناء الله ، أولاد الله ، و الولادة من الله ، بذلك المعنى المجازي الذي ذكرناه .
فإن قيل: إنما سمى الإنجيل عيسى بِ"الابن الوحيد"لله مما يفيد أن بنوَّته لله بنوَّة فريدة متميزة لا يشاركه فيها أحد فهي غير بنوَّة أنبياء بني إسرائيل، لِلَّه، وغير بنوَّة المؤمنين الأبرار الصالحين عموما أو بنوَّة شعب بني إسرائيل لله.. الخ، .
فجوابه: