اعلموا يا شباب الإسلام أن سعادة الدنيا والآخرة في سلوك طريق الاستقامة (1) والدعوة إلى الله ، وحتى سعادة الدنيا الحقيقية التامة التي يلهث كثير من الناس وراءها وخاصة الشباب ليست إلا في طريق العودة إلى الله (2) ،واقرؤوا كتيبات ( العائدون إلى الله ) لتروا بأنفسكم كيف كان أثر التوبة على حياتهم, إلى حد أن بعضهم يقولون بصدق:"نحن ولدنا من جديد وعمرنا الحقيقي نحسبه من بداية عودتنا إلى الله".
وتأملوا أحبتنا بعض كلماتهم الرائعة التي سطَّروها بأقلامهم (3) , ومن الجميل في كلمات بعضهم أنها توضح اتجاههم بجدٍ للدعوة بعد صلاحهم ( عودة ودعوة ) :
(1) حبذا الاستماع إلى أشرطة ( حاولنا فوجدنا النتيجة ) للشيخ د سعد البريك ، و ( قوافل العائدين ) للشيخ خالد الراشد ،و ( كيف تقوي إيمانك ) للشيخ نبيل العوضي ، و (نهاية السعداء) للشيخ راشد الزهراني,و (قصص لا أنساها) للشيخ عبدالمحسن الأحمد, وموقع ذكرى على شبكة الإنترنت.
(4) يشتكي العديد من الشباب والشابات من مشكلة الملل والفراغ وكيفية قضاء الوقت ، وما حدث ذلك إلا لأنهم لم يفتحوا باب الحياة الحقيقية التي خلقنا الله من أجلها ، ولم يدخلوا هذه الحياة بحق ، فهي حياة مليئة بالمهام العظيمة التي تستغرق كل وقت الإنسان وحياته ، كيف لا وهو يعيش ليحقق خلافة الإنسان لله في هذه الأرض ونشر دينه فيها وما يتطلبه ذلك من جهود ضخمة .. لكنها جهود يبذلها وهو في غاية السعادة لأنه وقتها يكون قد عاد إلى الأصل الذي من أجله خلق وبه فطرت نفسه يوم جاءت إلى هذا الوجود بعد أن لم تكن شيئًا مذكورًا .
نقل فؤادك حيث شئت من الهوى
ما الحب إلا للحبيب الأول .
(2) نقلًا من سلسلة كتيبات"العائدون إلى الله"للشيخ محمد المسند .