ونشر كتابه عن (الانثربولوجيا البنائية) مما جعل بعض النقاد يعتبره امتدادًا لمنهج بروب [1] .
لقد درس بروب محاولات تبويب القصص الخرافي ووجد أن معظم التبويبات التي سبقته [2] ، قد انصبت على الموضوعات والعناصر بناءً على دراسة مستفيضة لمائة قصة روسية، ووجد أن الوظائف [3] التي تقوم بها الشخصيات ثابتة بينما تتغير الشخصيات فقط، وهذا ما قاده إلى تعريف الوظيفة [4] قبل بدئه بدراسة الوظيفة في القصص، ووضع قوانين بنية الحكاية [5] .
فبروب حسب رأي نبيلة إبراهيم في كتابها (فن القص في النظرية والتطبيق) ، يقترب في تحليله من البنيويين عندما يفرغ من التحليل الأفقي ويتجه إلى التحليل الرأسي، جامعًا بين المتعارضات في شكل حزم دلالية، فمغامرة البطل مثلًا لا تبدأ في الحكاية
(1) : انظر: صلاح فضل، المرجع السابق، ص 100، و نبيلة إبراهيم، المرجع السابق، ص 17.
(2) : ومن هؤلاء: فسلوفسكي، واعتبر بروب تمييزه بين الموضوعات والحوافز لم يعد قابلًا للتطبيق، وأما بيديي حيث أكد بروب على استحالة تحديد جوهر القصة أو النواة الثابتة، وعدم عزلها عن== ==العناصر المتغير، وأما فولكوف فقد ارتكب حسب رأي بروب خطًا عندما جعل من الموضوع وحده ثابتة، ونقطة انطلاق في دراسة القصة وذلك؛ لأن الموضوع وحدة مركبة وليس وحدة مبسطة، وهو متغير وليس ثابتًا، راجع: عبد الحميد بورايو، المرجع السابق، ص 19.
(3) : حيث قدم بروب في دراسته هذه قائمة من الوظائف ومن أهمها:"الابتعاد، التحريم، ارتكاب المحرم، السؤال، البيان المضاد، الخديعة، التواطؤ، التوسط، بدابة العمل المضاد، الرحيل، عمل الراهب الأول، .... الخ"حيثُ أنه حددها في عدد محدود من الوظائف لا يتجاوز أحدى وثلاثين وظيفة في تلك المجموعة من الحكايات الشعبية أي مائة حكاية، حيث رأى أن هذه الوظائف مترابطة وإن اختلفت الشخصيات التي تقوم بها. للاستزادة راجع: روبرت شولز، المرجع السابق، ص 79 ـ 81، و صلاح فضل، المرجع السابق، ص 92، و نبيلة إبراهيم، فن القص في النظرية والتطبيق، ص 18.
(4) : عرّفها بأنها"ما تفعله الشخصية من وجهة نظر أهميتها من أجل مجرى الحدث"، أو"إنها الحدث الذي تقوم به شخصية ما من حيث دلالته في التطور العام للحكاية"وهذا الأخير حسب ترجمة صلاح فضل. انظر: روبرت شولز، المرجع السابق، ص 79، و صلاح فضل، المرجع السابق،
ص 91.
(5) : انظر: يُمنى العيد، المرجع السابق، ص 19.