الصفحة 12 من 35

5-وصنف بقي يعترف بالإسلام ويقيم الصلاة، ولكنه امتنع عن أداء زكاته وهم قسمان:

-قسم أنكروا وجوب الزكاة وجحدوها.

-وقسم لم ينكروا وجوبها ولكنهم أبوا أن يدفعوها إلى أبي بكر - رضي الله عنه -.

قرار حكيم حاسم

لقد كان رأي أبي بكر - رضي الله عنه - في حرب المرتدين رأيًا ملهمًا وقراره بخوض القتال معهم على صعوبته قرارًا حكيمًا حاسمًا، رأي وقرار تمليه طبيعة الموقف وتوجبه مصلحة الإسلام والمسلمين، وأي رأي أو قرار غيره سيكون فيه الفشل والضياع وعاقبته الهزيمة والرجوع إلى الجاهلية، ولولا الله سبحانه الذي ألهم أبا بكر - رضي الله عنه - لهذا القرار الحاسم لرجعت العرب إلى الوراء، ولعادت الجاهلية تعيث في الأرض عامة وفي جزيرة العرب خاصة فسادًا وتنخر في الأجساد.

تجلى لكل مسلم مدى فهم أبي بكر - رضي الله عنه - الدقيق للإسلام، وشدة غيرته على هذا الدين، وبقائه على ما كان عليه في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - , فكان سريع القرار, حاسم الرأي, لم يتردد لحظة واحدة, واتخذ قرارًا لا هوادة فيه ولا مساومة ولا تنازل، القتال, كان فيه بفضل الله تعالى سلامة هذا الدين وبقائه على نقائه وصفائه وأصالته، حتى أقر الجميع من السلف والخلف, وشهد التاريخ بأن موقف أبي بكر - رضي الله عنه - في مواجهة الردة الطاغية، ومحاولة نقض عرى الإسلام عروة عروة، موقف الأنبياء والرسل في عصورهم، وموقف الثابتين في زمانهم, وكيف لا وهو الخليفة الراشد الأول, الذي قال كلمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت