فهرس الكتاب
خطة الدفاع عن المدينة
فاستعدوا وأعدوا, بهذا أمرهم وهذا ما طلب منهم, وكان من إعداده واستعداده - رضي الله عنه - في خطته الدفاعية عن المدينة أنه:
-ألزم الرجال بالمبيت في المسجد حتى يكونوا على استعداد للدفاع في حال الإغارة على المدينة.
-أقام الحرس يرابطون ليل نهار على أنقاب المدينة وحولها حتى يدفعوا أي غارة قادمة ويخبروا من بداخلها, فكان منهم: علي بن أبي طالب، والزبير بن العوام، وطلحة بن عبيد الله، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الرحمن بن عوف، وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهم.
-بعث إلى من كان حوله من القبائل التي ثبتت على الإسلام، من أسلم وغفار، ومزينة، وأشجع، وجهينة وكعب، يأمرهم بجهاد أهل الردة ويلحقوا به لحماية المدينة وما حولها فاستجابوا له، حتى امتلأت المدينة المنورة بهم، وكانت معهم الخيل والجمال التي وضعوها تحت تصرف الصديق، ومما يدل على كثرة رجال هذه القبائل وكبر حجم دعمها للصديق، أن جهينة وحدها قدمت إلى الصديق في أربعمائة من رجالها ومعهم الظهر والخيل، وساق عمرو بن مرة الجهني مائة بعير لإعانة المسلمين، فوزعها أبو بكر في الناس.
-بعث بالكتب إلى الولاة المسلمين في الأقاليم التي وقعت بها الردة يحرضهم على النهوض لقتال المرتدين، كرسالته لأهل اليمن يحرض فيها المؤمنين الثابتين على قتال المرتدين من جنود الأسود العنسي فقال لهم فيها:"من أبي بكر خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى عمير بن أفلح ذي مران، وسعيد بن"