الصفحة 15 من 35

العاقب ذي زود؛ وسميفع بن ناكور ذي الكلاع, وحوشب ذي ظليم، وشهر ذي يناف, أما بعد، فأعينوا الأبناء على من ناوأهم وحوطوهم, واسمعوا من فيروز وجدوا معه فإني قد وليته" [1] , وكانت النتيجة بفضل الله تعالى أن قام المسلمون بزعامة فيروز الديلمي رحمه الله، بعمل خطة محكمة استطاعوا فيها أن يقضوا على الأسود العنسي ويشنوا غارة شعواء على العصاة المارقين من أتباعه حتى رد الله كيدهم إلى نحورهم، وعادت اليمن إلى جادة الحق."

-استعد لقتال القبائل القريبة من المدينة المنورة من المرتدين كبني عبس وذبيان فآوى الذراري والعيال إلى الحصون والشعاب، حافظًا عليهم من غدر المرتدين, وتجهز للنزال بنفسه ومن معه من المؤمنين" [2] ."

صد الهجوم الليلي عن المدينة

لقد صدق حدس أبي بكر - رضي الله عنه - وأصاب رأيه فيما تفحصه من وجوه القوم, فما هي إلا أيام قلائل لم تتعد ثلاثة أيام من رجوع وفود المرتدين, وإذ بقبائلهم أسد وغطفان وعبس وذبيان وبكر يهاجمون المدينة ليلًا, وقد أقاموا خطة بأن جعلوا من ورائهم ردءًا ينصرهم إن انهزموا أو فروا, ويباغت المسلمين ويوقعهم في كمين، ولما وصلوا المدينة وانتبه لهم حرس الأنقاب وأرسلوا بالخبر إلى الصديق - رضي الله عنه -، فأرسل إليهم أن ألزموا أماكنكم ففعلوا، وخرج - وكان أول خروج للصديق - رضي الله عنه - لمقاتلة المرتدين- في أهل المسجد على النواضح إليهم فانفشَّ العدو وولوا الأدبار يستدرجون المسلمين

(1) تاريخ الرسل والملوك (2/174) , تاريخ دمشق (49/493)

(2) البداية والنهاية لابن كثير (6/344) , وتاريخ الرسل والملوك (2/138) , وتاريخ دمشق (4/59)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت