فهرس الكتاب
وليقتلن في كل قبيلة بمن قتلوا من المسلمين وزيادة, وقد وفى - رضي الله عنه - وبر بيمينه.
البشائر بعد هذا النصر المبين
وبدأت البشائر تلوح بعد هذا النصر المؤزر على المرتدين في أول وقعة معهم, أوقعتهم في الذل وأبانت ما فيهم من ضعف وهوان فكانت البشائر:
-دفع الزكاة:
ما وجدت كثير من القبائل بدًا من الاستجابة لأبي بكر - رضي الله عنه - , فبدأت تبعث بصدقاتها إلى المدينة, وتفد وفودها مؤدية لحق الله تعالى في مالها داخلة من الباب الذي خرجت منه في الإسلام، فطرقت المدينة في ليلة واحدة صدقات نفر ثلاثة نفر صفوان ثم الزبرقان، ثم عدي، صفوان في أول الليل، والزبرقان في وسطه، وعدي في آخره، وكان كلما طلع على المدينة أحد جباة الزكاة قال الناس: نذير, فيقول أبو بكر - رضي الله عنه: بل بشير, وإذا بالقادم يحمل معه صدقات قومه، فيقول الناس لأبي بكر - رضي الله عنه: طالما بشرتنا بالخير" [1] ."
-عودة جيش أسامة بن زيد - رضي الله عنه -.
وفي خضم هذه الأحداث وبعد أيام من النصر على المرتدين بذي القصة, وقدوم بعض القبائل بأموال الزكاة, عاد جيش أسامة - رضي الله عنه - من حربه في الشام مظفرًا منصورًا مؤديًا ما أمر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصدق أبو هريرة - رضي الله عنه - يوم قال مقسمًا:"والذي لا إله إلا هو لولا إن أبا بكر - رضي الله عنه - استخلف ما"
(1) تاريخ الطبري (4/67) .