فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 588

ثم كانت في مصر و غيرها من بلدان العالم الإسلامي حوادث عدة ألهبت نفسي و أهابت كوامن في قلبي , و لفتت نظري إلى وجوب الجد و العمل , و سلوك طريق التكوين بعد التنبيه , و التأسيس بعد التدريس , و لا أطيل عليكم بتفصيل حوادث انتهى أمرها و عفت آثارها , و فاء إلى الرشد أو بعض الرشد أصحابها .

و لقد أخذت أفاتح كثيرا من كبار القوم في وجوب النهوض و العمل و سلوك طريق الجد و التكوين , فكنت أجد التثبيط أحيانا و التشجيع أحيانا و التريث أحيانا , و لكني لم أجد ما أريد من الاهتمام بتنظيم الجهود العملية , و من الوفاء أذكر في هذا المقام المرحوم أحمد باشا تيمور أفسح الله له في جنته , فما رأيته إلا مثالا للهمة المتوثبة و الغيرة المتوقدة , و ما تحدثت إليه في شأن من شؤون الأمة العامة إلا وجدت العقل الكامل و الاستعداد التام و الإلمام الشامل و ترقب ساعة العمل , فرحمه الله و أجزل مثوبته .

و ليت وجهي شطر الأصدقاء و الإخوان ممن جمعني و إياهم عهد الطلب و صدق الود و الشعور بالواجب , فوجدت استعدادا حسنا , و كان أسرعهم إلى مشاركتي عبء التفكير و أكثرهم اقتناعا بوجوب العمل في إسراع و همة , الإخوان الفضلاء: أحمد أفندي السكري , و الأخ المفضال المرحوم الشيخ حامد عسكرية اسكنه الله فسيح جنته , و الأخ الشيخ أحمد عبد الحميد وكثير غيرهم .

و كان عهد و كان موثق أن يعمل كل منا لهذه الغاية , حتى يتحول العرف العام في الأمة إلى وجهة إسلامية صالحة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت