فهرس الكتاب
هذا الصنف هو الحلقة المفقودة والضالة المنشودة ، وأنا على ثقة أنه إن وقع في أذنه هذا النداء وتلقى فؤاده هذا النجاء لن يكون إلا أحد الرجلين: إما عامل مع المجدين ، وإما عاطف من المحبين ، ولن يكون غير ذلك أبدا . فهو إن لم يكن للفكرة فلن يكون عليها . ولهذا الصنف نكتب .. وإياه نخاطب ومعه نتفاهم ..وان الله وحده هو الذي يختار جنده وينتخب صفوة العاملين له: (إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) (القصص:56) , ولعلنا نوفق إلى ما قصدنا إليه .. والله يقول الحق وهو يهدى السبيل .
للغيورين من أبناء الإسلام
لهذا الصنف:الكريم المعادن ، النفيس الجواهر ،العالي الهمة ، النبيل النفس ، الذي يود العمل ويتمناه ، ويقعد بهم عن تحقيق أمنيته قول القائل:
وزهدي في الناس معرفتي بهم وطول اختباري صاحبا بعد صاحب
فلم ترني الأيام خِلا تسرني مباديه إلا ساءنى في العواقب
نقول: أنت الآن أمام دعوة جديدة وقوم ناشئين يدعونك إلى العمل معهم والانضمام إليهم والسعي بجوارهم إلى الغاية التي هي أمل كل مسلم ورجاء كل مؤمن ، ومن حقك أن تسأل عن مدي وسائلهم العملية ، ومن واجبك أن تتحرى وتتفقه فيما يدعونك إليه. ولقد أعجبني من صديق دعوته إلى جماعتنا أنه كان يراجعني في كل كلمه ويقف أمام كل عبارة ويناقش كل وسيله حتى إذا اقتنعت نفسه قال كلمته فما زالت مرعية الجانب محققه المعني واضحة الأثر ، وما زال هو العامل المجد إلى الآن وأرجو أن يظل كذلك بحول الله تعالى . ولكنا مع هذا نسوق لمثل هذا الأخ الكريم هذه الملاحظات: -