فهرس الكتاب
ويلزم في هذه العدة أن تحد المرأة وتترك الزينة والطيب والحلى والتحسن بحناء ونحوه، وأن تلزم بيتها الذى مات زوجها وهى فيه، فلا تخرج منه إلا لحاجتها نهارًا، لقوله تعالى: (والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجًا يتربصن بأنفسهن اربعة اشهر وعشرًا فإذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسن بالمعروف والله بما تعملون خبير) [البقرة 234] .
وأما المفارقة في حال الحياة: فإذا طلقها قبل ان يدخل بها فلا عدة له عليها لقوله تعالى: (يا ايها الذين أمنوا إذا نكحتم المؤمنت ثمّ طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها) [الأحزاب 49] .
وإن كان قد دخل بها او خلا بها، فإن كانت حاملًا، فعدتها وضع حملها، قصرت المدة او طالت.
وإن لم تكن حاملًا: فإن كانت تحيض، ثلاث حيض كاملة، لقوله تعالى (والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء) [البقرة 228] .
وإن لم تكن تحيض - كالصغيرة التى لم تحض والآيسه - فعدتها ثلاثة اشهر، لقوله تعال: (والى يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر والى لم يحضن...) [الطلاق 4] .
فإن كانت تحيض وارتفع حيضها لرضاع ونحوه، انتظرت حتى يعود الحيض فتعتد به.
وإن ارتفع ولا تدرى ما رفعه: انتظرت تسعة أشهر احتياط للحمل، ثمّ اعتدت بثلاثة اشهر.
وإذا ارتابت بعد انقضاء العدة لظهور إمارات الحمل لم تتزوج حتى تزول الريبة.
ومرأة المفقود تنتظر حتى يحكم بموته بحسب اجتهاد الحاكم ثمّ تعتد.
ولا تجب النفقة إلا للمعتدة الرجعية، او لمن فارقها زوجها في الحياة وهى حامل لقوله تعالى: (وإن كن أولت حمل فأنقوا عليهن حتى يضعن حملهن) [الطلاق 6]
وأما الاستبراء فهو تربص الأمة التى كان سيدها يطؤها، فلا يطؤها، بعد زوج او سيد حتى تحيض حيضة واحدة.
وإذا لم تكن من ذوات الحيض تستبرأ بشهر او وضع حملها إن كانت حاملًا.
باب النفقات للزوجات والأقارب والمماليك والحضانة: