فهرس الكتاب
والثالثة: الخطأ، وهو أن تقع الجناية منه بغير قصد بمباشرة أو سبب ففى الأخيرين لا قود، بل الكفارة في مال القاتل والدية على عاقلته، وهم عصابته كلهم قريبهم وبعيدهم.
توزع عليه الدية بقدر حالهم، وتؤجل عليهم ثلاث سنين كل سنة يحملون ثلثها، والديات للنفس وغيرها قد فصلت في حديث عمرو بن حزم:"أن النبى صلى الله عليه وسلم كتب الى أهل اليمن وفيه: إن من اعتبط (2) مؤمنًا قتيلًا عن بينة قود إلا إن يرضى أولياء المقتول، وإن في النفس الدية مائة من الابل، وفى الأنف إذا اوعب جدعة الدية'، وفى اللسان الدية، وفى الشفتين الدية، وفى الذكر الدية، وفى اللبيضتين الدية (3) ، وفى الصلب الدين، وفى العينين الدية، وفى الرجل الواحدة نصف الدية، وفى المأمومة (4) ثلث الدية، وفى الجائفة (5) ثلث الدية وفى المنقلة (6) خمسة عشر من الابل، وفى كل أصبع من اصابع اليد الواحدة عشر من الابل، وفى السن خمس عشرة من الابل وفى الموضحة (7) خمس من الابل وإن الرجل يقتل بالمرأة وعلى أهل الذهب ألف دينار"رواه أبو داود (8) .
1.الحديث رواه البخارى (2302) ، ومسلم (1355) .
2.الاعتباط قتل بلا موجب.
3.أي: الخصيتين.
4.المأمومة هى الشجةة التى وصلت الى جلة الرأس.
5.الجائفة هى الطعنة التى بلغت جوف البطن أو الرأس.
6.المنقلة هى الشجة التى تكسر العظم وتخرجه من مكانه
7.الموضحة هى الجرحة التى ترفع اللحم من العظم.
8.كتاب عمرو بن حزم معروف تكلم عليه أهل العلم فصححه جماعة وضعفه آخرون، وكل مقطع منه ورد له شواهد تشهد بصحة الحديث، وكل معانيه تلقاها أهل العلم بالقبول.
ويشترط وجوب القصاص كون القاتل مكلفًا والمقتول معصومًا ومكافئًا للجانى في الاسلام والرق والحرية.
فلا يقتل المسلم بالكافر، ولا الحر بالعبد، وألا يكون والدًا للمقتول، فلا يقتل الابوان بالوالد.
ولا بد من اتفاق الاولياء المكلفين، والأمن من التعدى في الاستيفاء.
وتقل الجماعة بالواحد.