فهرس الكتاب
وقد"قضى البنى صلى الله عليه وسلم بالشاهد مع اليمين"وهو حديث صحيح (2) ، فإن لم يكن له بينة: حلف المدعى عليه وبرئ.
فإن نكل عن الحلف قضى عليه بالنكول، وأوردت اليمين على المدعى.
فإذا حلف مع نكول المدعى عليه أخذ ما أدعى به.
ومن البينة القرينة الدالة على صدق أحد المدعيين مثل أن تكون العين المدعى بها بيد أحدهما، فهى له بيمينه.
ومثل أن يتداعى اثنان متاعًا لا يصلح إلا لأحدهما، كتنازع نجار وغيره آلة النجارة، وحداد وغيره آلة حدادة ونحوها.
وتحمل الشهادة في حقوق الآدميين فرض كفاية، وأداؤها فرض عين.
ويشترط أن يكون الشاهد عدلًا ظاهرًا وباطنًا.
والعدل من هو رضيه الناس، لقوله تعالى: (ممن ترضون من الشهداء) [البقرة 272] .
الحديث رواه البخارى (4277، 2379) ، ومسلم (1711) .
الحديث رواه مسلم (1712) .
ولا يجوز أن يشهد بما لا يعلمه برؤية او سماع من المشهود عليه، أو استفاضة يحصل بها العلم في الاشياء التى يحتاج اليها، كالأنساب ونحوها.
وقال النبى صلى الله عليه وسلم""لرجل: ترى الشمس؟ قال: نعم، قال: على مثلها فاشهد او دع"رواه ابن عدى (1) ."
ومن موانع الشهادة مظنة التهمة، كشهادة الوالدين لأولادهم وبالعكس، وأحد الزوجين للأخر، والعدو على عدوه، كما في الحديث:"لا يجوز شهادة خائن ولا خائنة ولا ذى غمر على أخيه، ولا تجوز شهادة القانع لأهل بيته"رواه أحمد وأبو داود (2) .
وفى الحديث:"من حلف على يمين يقطع بها مال امرى مسلم هو فيها فاجر: لقى الله عليه غضبان"متفق عليه (3) .
باب القسمة:
وهى نوعان: قسمة إجبار فيما لا ضرر فيه ولا رد عوض كالمثليات، والدور والكبار، والأملاك الواسعة.
وقسمة تراض، وهى ما فيه ضرر على أحد الشركاء في القسمة، وفيه عوض فلا بد فيها من رضى الشركاء كلهم.
وإن طلب أحدهم فيها البيع وجبت إجابته.
وإن أجروها: كانت الأجرة فيها على قدر ملكهم فيها، والله أعلم.
باب الإقرار: