فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 226

ويسمي بولس الشريعة الإلهية المنزلة على الأنبياء لعنة فيقول:"المسيح افتدانا من لعنة الناموس" ( غلاطية 3/13 ) .

ويبرر تسميته أوامر الله وشريعته باللعنة، بأنها سبب حلول اللعنة عند عدم الامتثال لأوامره تبارك وتعالى"لأن جميع الذين هم من أعمال الناموس هم تحت لعنة، لأنه مكتوب: ملعون كل من لا يثبت في جميع ما هو مكتوب في الكتاب الناموس ليعمل به، ولكن إن ليس أحد يتبرر بالناموس عند الله" ( غلاطية 3/10 - 11 ) .

ويعلن عن عدم الحاجة إلى هذا الناموس بعد صلب المسيح:"قد كان الناموس مؤدبنا إلى المسيح لكي نتبرر بالإيمان، ولكن بعد ما جاء الإيمان لسنا بعد تحت مؤدب" ( غلاطية 3/24 - 25 ) .

ويؤكد إبطال الناموس فيقول:"سلامنا الذي جعل الاثنين واحد ... مبطلًا بجسده ناموس الوصايا" ( أفسس 2/14-15 ) .

ويقول:"الإنسان لا يتبرر بأعمال الناموس، بل بإيمان يسوع، لأنه بأعمال الناموس لا يتبرر جسد ما" ( غلاطية 2/16 ) .

وأما أولئك الذين يصرون على العمل بالناموس والنجاة من خلال التزام أوامر الله، فيرى بولس - الذي لم يتشرف برؤية المسيح - أنهم يسيئون للمسيح المخلص"قد تبطلتم عن المسيح أيها الذين تتبررون بالناموس" ( غلاطية 5/4 ) ، لأنه"إن كان بالناموس بر، فالمسيح إذا مات بلا سبب" (غلاطية 2/21 ) ،"أبناموس الأعمال، كلا، بل بناموس الإيمان، إذًا نحسب أن الإنسان يتبرر بالإيمان، بدون أعمال الناموس" (رومية 3/27-28 ) .

وينعي بولس على اليهود الذين يطلبون البر عن طريق الإيمان، من غير أن يدركوه كما أدركته الأمم التي آمنت ولم تعمل بأحكام الناموس"إن الأمم الذين لم يسعوا في أثر البر أدركوا البر، البر الذي بالإيمان، ولكن إسرائيل وهو يسعى في أثر ناموس البر، لم يدرك ناموس البر، لأنه فعل ذلك ليس بالإيمان، بل كأنه بأعمال الناموس، فإنهم اصطدموا بحجر الصدمة" ( رومية 9/30 - 31 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت