فهرس الكتاب
ومن التغيرات التي لاحظها علماء الغرب في مخطوطات الكتاب وهي تتحدث عن الصلب أنه قد تمت إضافة أجزاء للقصة حسب رؤية النساخ وتقديرهم، فقد جاء في مرقس:"وفي اليوم الأول من الفطير، حين كانوا يذبحون الفصح، قال له تلاميذه: أين تريد أن نمضي ونعد لتأكل الفصح؟ فأرسل اثنين من تلاميذه، وقال لهما: اذهبا إلى المدينة، فيلاقيكما إنسان حامل جرة ماء اتبعاه.." (مرقس 14/12 - 16 ) .
يقول دنيس نينهام مفسر مرقس:"إن أغلب المفسرين يعتقدون أن هذه الفقرات أضيفت فيما بعد لرواية مرقس". وقد استندوا لأمرين: أولهما: أنه وصف اليوم الذي قيلت فيه القصة بأسلوب لا يستخدمه يهودي معاصر للمسيح. والثاني: أن كاتب العدد 17"ولما كان المساء جاء مع الإثني عشر …" ( مرقس 14/17 ) يتحدث عن جلوس المسيح مع تلاميذه الإثني عشر، وهو لا يعلم شيئًا عن رحلة اثنين منهم لإعداد الفصح.
ومن التلاعب الذي تعرضت له أيضًا نسخ الأناجيل: ما ذكره جورج كيرد شارح إنجيل لوقا، فقد جاء في لوقا أن المسيح قال على الصليب:"يا أبتاه اغفر لهم، لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون" (لوقا 23/33 - 34) ، ولم يذكرها غيره من الإنجيليين، كما أغفلتها بعض المخطوطات الهامة للوقا، يقول كيرد:"لقد قيل إن هذه الصلاة ربما تكون قد محيت من إحدى النسخ الأولى للإنجيل بواسطة أحد كتبة القرن الثاني، الذي ظن أنه شيء لا يمكن تصديقه أن يغفر الله لليهود، وبملاحظة ما حدث من تدمير مزدوج لأورشليم في عامي 70م و 135م صار من المؤكد أن الله لم يغفر لهم".
تناقضات روايات الصلب في الأناجيل:
وتتحدث الأناجيل الأربعة - وهي المصدر الأساس لقصة الصلب - عن تفاصيل كثيرة في رواية الصلب، والمفروض لو كانت هذه الروايات وحيًا كما يدعي النصارى، أن تتكامل روايات الإنجيليين الأربعة وتتطابق.