فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 961

خطأ بأن تمضمض ودخل الماء في حلقه أو أكل متعمدًا أو مكرهًا أو أفطر يوم الشك ثم ظهر أنه من رمضان يلزمه التشبه وأجمعوا على أنه لا يجب التشبه على الحائض والنفساء في الحيض والنفاس وعلى المريض والمسافر (فصل في النذر بالصوم) رجل قال لله علي صوم هذه السنة فإنه يفطر يوم الفطر ويوم النحر وأيام التشريق ويقضي تلك الأيام وعليه كفارة اليمين في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ولو قال لله علي صوم سنة ولم يعين يصوم سنة بالأهلة ويقضي خمسًا وثلاثين يومًا لرمضان وخمسة أيام قضاء عن يوم الفطر ويوم النحر وأيام التشريق ولو قال لله علي صوم سنة متتابعة فهو كقوله صوم هذه السنة بعينها لا يلزمه قضاء شهر رمضان لأن السنة المتتابعة لا تخلو عن شهر رمضان ولو قال لله علي أن أصوم الشهر فعليه صوم بقية الشهر الذي و فيه ولو قال لله علي صوم هذه السنة يلزمه الصوم من حين حلف إلى أن تمضي السنة وليس عليه قضاء ما مضى قبل اليمين ولو قال لله علي صوم شهر فعليه صوم شهر كامل ولو قال لله علي صوم شوال وذي الحجة فصامهن بالأهلة وكان ذو القعدة وذو الحجة ثلاثين وشوال تسعًا وعشرين عليه صوم خمسة أيام يوم الفطر والأضحى وأيام التشريق لأنه التزم صوم ثلاثة أشهر معينة وقد صام ما سوى هذه الأيام الخمسة ولو قال لله علي صوم ثلاثة أشهر فعين للصوم شوالًا وذا القعدة وذا الحجة وكان ذو القعدة وذو الحجة ثلاثين ثلاثين يومًا وشوال تسعة وعشرين عليه قضاء ستة أيام. رجل قال لله علي أن أصوم اليوم الذي يقدم فيه فلان شكرًا لله تعالى وأراد به اليمين فقدم فلان في يوم من رمضان كان عليه كفارة اليمين ولا قضاء عليه لأنه لم يوجد شرط البر وهو الصوم بنية الشكر ولو قد فلان قبل أن ينوي به الشكر ولا ينوي يه عن رمضان بر في يمينه لوجود شرط البر وهو الصوم بنية الشكر ولو قدم فلان قبل أن ينوي فنوى به الشكر ولا ينوي به عن رمضان بر في يمينه لوجود شرط البر وهو صوم بنية شكر وأجزأه عن رمضان كما لو صام رمضان بنية التطوع فليس عليه قضاؤه وعن أبي جعفر رحمه الله تعالى لو قال لله علي صوم مثل شهر رمضان قال إن أراد مثله في الوجوب فله أن يفرق وإن أراد في التتابع فعليه

أن يتابع و إن لم يكن له نية فله أن يصوم متفرقًا ومن نوى النذر يقينًا فعليه القضاء والكفارة وقال أبي يوسف رحمه الله تعالى عليه القضاء دون الكفارة إن نوى النذر واليمين جميعًا وإن نوى اليمين تجب الكفارة دون القضاء ولو أراد أن يقول لله علي صوم يوم فجرى على لسانه صوم شهر مكان صوم يوم كان عليه صوم شهر وكذا إذا أراد شيئًا فجري على لسانه الطلاق أو العتاق أو النذر يلزمه الطلاق والعتاق أو النذر ولو نذر أن يصوم أبدًا فضعف عن الصوم لاشتغاله بالمعيشة قال له أن يفطر ويطعم لكل يوم نصف صاع من الحنطة لأنه استيقن أنه لا يقدر على قضائه فإن لم يقدر على ذلك لعسرته يستغفر الله تعالى وإن لم يقدر لشدة الصيف وحره كان له أن يفطر وينتظر زمان الشتاء حتى يدرك فيقضي مكان لك يوم يومًا إذا لم يكن نذره بالأبد ولو أوجب على نفسه حججًا وعلم أنه لا يمكنه أن يحج ذلك القدر قبل موته ليس عليه أن يأمر غيره بأن يحج عنه وإن علق الصوم بشرط فصام قبله لا يجوز وإن أضافه إلى وقت فصام قبله جاز في قول أبي حنيفة وأبي يوسف خلافًا لمحمد وزفر رحمهم الله تعالى إذا أوجبت المرأة على نفسها صوم سنة بعينها قضت أيام حيضها لأن تلك السنة قد تخلو عن أيام الحيض فصح الإيجاب ولو قالت لله علي أن أصوم يوم حيضي أو يومًا آكل فيه لا يصح النذر لأنها أضافت إلى وقت لا يتصوم فيه الصوم فلا يصح كما لو أضاف إلى الليل ولو قالت لله علي أن أصوم اليوم الذي يقدم فيه فلان فقدم فلان بعد ما أكلت أو بعد ما حاضت لا يجب شيء في قول محمد رحمه الله تعالى وعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى يجب القضاء وإن قدم بعد الزوال لا يلزمه شيء في قول محمد رحمه الله تعالى ولا رواية فيه عن غيره ولو نذرت بأن تصوم يوم كذا أو غدًا فوافق يوم حيضها عليها القضاء عند أبي يوسف رحمه الله تعالى خلافًا لزفر رحمه الله تعالى وكذا إذا نذرت صوم الغد وهي حائض إذا أوجب على نفسه صوم شهر فمات قبل أن يمضي الشهر قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى يلزمه صوم الشهر حتى يلزمه أن يوصي بذلك فيطعم عنه كل يوم نصف صاع من الحنطة ويستوي في ذلك إن كان الشهر بعينه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت