فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 961

المستحب للقوم أن يقعدوا احتراز عن صورة المخالفة وقال القاضي الإمام أبو علي النسفي رحمه الله تعالى الحاصل أن الإمام إذا كان قاعدًا يستحب القيام للقوم في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى إلا من عذر وقال محمد رحمه الله تعالى يستحب لهم القعود وذكر أبو سليمن عن محمد رحمه الله تعالى أنه سئل عن الرجل إذا أم قاعدًا في شهر رمضان أيقوم القوم قال نعم في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى ذكر قولهما خاصة قال بعض المشايخ رحمهم الله تعالى إنما ذكر قولهما لأن عنده لا يصح اقتداؤهم بالقاعد وقال بعضهم إنما ذكر قولهما لأن عنده المستحب للقوم أن يقعدوا ويكره للمقتدي أن يقعد في التراويح فإذا أراد الإمام أن يركع يقوم لأن فيه إظهار التكاسل في الصلاة والتشبه بالمنافقين قال الله تعالى {وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى} وكذا إذا غلبه النوم يكره له أن يصلى مع النوم بل ينصرف حتى يستيقظ لأن ي الصلاة من النوم تهاونًا وغفلة وترك التدبر وكذا لو صلى على السطح في شدة الحر لقوله تعالى {قل نار جهنم أشد حرًا لو كانوا يفقهون} وكذا يكره أن يضع يده على الأرض تشبهًا بالمنافقين ويكره عد الركعات في التراويح لما فيه من إظهار الملالة وكذا يكره أن يقول عند الجوع والعطش ليت هذا لم يكتب علينا

(فصل في الوتر) اختلفوا أن أداء الوتر في رمضان بالجماعة أفضل أم الأداء في منزلة وحده الصحيح أن الجماعة أفضل لأن عمر ابن الخطاب رضى الله تعالى عنه كان يؤمهم في الوتر ولأنه لما جاز الأداء بالجماعة كانت الجماعة أفضل اعتبارًا بالمكتوبة وإذا قنت الإمام يقنت المقتدي أم يسكت روي أن أبي يوسف رحمه الله تعالى أن بالخيار إن شاء قنت وإن شاء أمن وعنه في رواية أنه يقنت المقتدي إلى أن يبلغ إلى قوله إن عذابك الجد بالكفار ملحق حينئذ يسكت وعند محمد رحمه الله تعالى لا يقنت المقتدي ثم ماذا يصنع في رواية عنه يسكت وفي رواية يسكت إلى أن يبلغ الإمام موضع الدعاء حينئذٍ يؤمن واختلفوا أن الإمام يجهر بالقنوت أم لا يجهر في قول محمد رحمه الله تعالى يجهر في قول أبي يوسف

رحمه الله تعالى وفي بعض الروايات الخلاف على العكس وقيل إن كان غالب القوم لا يعلمون دعاء القنوت يجهر الإمام ليتعلم القوم روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجهر به والصحابة رضي الله تعالى عنهم تعلموا دعاء القنوت من قراءته وإن كان القوم يعلمون أن القنوت لا يجهر الإمام لأن الأصل في الأذكار والدعاء هو الإخفاء واختلفوا أنه يرسل يديه في القنوت أم يعتمد سئل عنه محمد بن مقاتل رحمه الله تعالى فقال في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى يرفع يديه إذا كبر للقنوت ثم يرسلها في القنوت والمختار عند مشايخنا رحمهم الله تعالى أن يرفع يديه للتكبير ثم يعتمد في القنوت كما في القراءة وقد مر هذا فيما تقدم وإذا صلى على النبي عليه الصلاة والسلام في القنوت قالوا لا يصلي في القعدة الأخيرة وكذا لو صلى على النبي عليه الصلاة والسلام في القعدة الأولى ساهيًا لا يصلي في القعدة الأخيرة ول كان الإمام يقنت في القومة بين الركوع والسجود والمقتدي لا يري ذلك تابع الإمام وكذا في سجود السهو قبل السلام وكذا في تكبيرات العيدين أما في تكبيرات صلاة الجنازة إذا كبر الإمام خمسًا لا يتابعه المقتدي في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى لأن ذلك منسوخ وإذا قنت في الركعة الأولى أو الثانية ساهيًا لا يقنت غير مشروع وإن شك أنه قنت في الثالثة أم لا يتحرى فإن لم يحضره رأي يقنت لاحتمال أنه لم يقنت ولو خلف من يقنت في صلاة الفجر منسوخ وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى يقنت

(كتاب الزكاة) الزكاة فرض على المخاطب إذا ملك نصابًا ناميًا حولًا كاملًا والمال النامي نوعان السائمة ومال التجارة أما السائمة فهي الراعية التي تكتفي بالرعي يطلب منها العين وهو النسل واللبن فإذا علفها في مصر أو غير مصر فهي علوفة وليست بسائمة وإن كان يعلفها في بعض السنة فالعبرة لأكثر السنة فإن كانت راعية في نصف السنة لم تكن سائمة وإن كانت للتجارة فرعاها ستة أشهر أو أكثر ولم تكن سائمة إلا أن ينوي أن يجعلها سائمة بمنزلة عبد التجارة إذا أرادت أن يستخدمه سنين فيستخدمه فهو للتجارة على حاله إلا أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت