والفلوس بمنزلة الصفران نواها للتجارة وبلغت قيمتها مائتي درهم يجب فيها الزكاة وإلا فلا وغير الذهب والفضة من الأموال لا يكون للتجارة إلا بالنية ولو باع عرضًا كان للتجارة بعرض فإن الثاني يكون للتجارة وإن لم ينو لأن حكم البدل حكم الأصل وكذا لو كان العبد للتجارة فقتله عبد خطأ ودفع به فإن المدفوع يكون للتجارة ولو كان القتل عمدًا فصولح من القصاص على القاتل لم يكن للقاتل للتجارة لأنه بدل عن القصاص لا عن المقتول ولو ورث مالًا ونواه للتجارة لا يكون للتجارة وإن ملك ما لا بهبة أو وصية ونوى التجارة عند قبول الهبة والوصية لم يكن للتجارة في قول محمد رحمه الله تعالى وعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى يكون للتجارة وعلى هذا الخلاف المهر وبدل الخلع ويدل الصلح عن دم العمد إن نوى للتجارة يكون للتجارة في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى لأنه لا يملكه إلا بالقبول والعقد فكان كسبيًا وليس في الزيادة على مائتي درهم وعشرين مثقال ذهب زكاة في أبي حنيفة رحمه الله تعالى مالم تبلغ الزيادة أربعين درهمًا أوٍٍٍٍٍِِِ أربع مثاقيل فحينذٍٍٍ يجب في الزيادة ربع عشرها ويكمل نصاب الفضة بنصاب الذهب ونصاب الذهب بالفضة وبعروض التجارة أيضًا إلا أن عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى يكمل نصاب الفضة بنصاب الذهب باعتبار القيمة وعند صاحبيه رحمهما الله تعالى باعتبار الأجزاء وتفسير ذلك إذا ملك مائة درهم وخمسة مثاقيل ذهب قيمتها مائة درهم عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى تجب الزكاة وعندهما لا تجب مالم يكن الذهب عشرة مثاقيل اشترى خادمًا للخدمة وهو ينوي أن لو أصاب ربحًا فحال عليه الحول لا زكاة فيه وكذا لو اشترى جوالق بعشرة آلاف درهم ليؤاجرها من الناس فحال عليها الحول لا زكاة فيها لأنه اشتراها للعلة وعزمه أنه لو وجد ربحًا يبيعهًا لا يعتبر وكذا الجمال إذا اشترى إبلًا للكراء أو المكاري إذا اشترى حمرا للكراء ولو اشترى الصباغ عصفرًا أو زعفرانًا ليصبغ ثياب الناس بالأجر وحال عليها الحول كان عليها إذا بلغ نصاب لأن ما أخذ من الأجر يقابل بالعين وكذا كل من ابتاع عندنا ليعمل به ويبقى أثره في المعمول كالعصفر والدهن لدبغ الجلد فحال عليه
الحول كان عليه الزكاة وإن لم يبق لذلك العين أثر في المعمول كالصابون والحرض لا زكاة فيه لأنه لا يبقى بعد العمل فكان الأجر مقابلًا بالمنفعة فلا يعد من مال التجارة وكذا النخاس إذا اشترى دواب للبيع لها جلالًا ومقاود فإن كان لا يدفع ذلك مع الدابة إلى المشتري لا زكاة فيها وإن كان يدفعها مع الدابة كان فيها الزكاة إذا حال عليها الحول وكذا العطار إذا اشترى قوارير ولو اشترى الرجل دار أو عبدًا للتجارة ثم أجره يخرج من أن يكون للتجارة لأنه لما آجره فقد قصد المنفعة ولو اشترى قدورًا من صفر يمسكها أو يؤاجرها لا تجب فيها الزكاة كما لا تجب في بيوت الغلة ولو دخل من أرضه حنطة يبلغ قيمتها قيمة نصاب ونوى أن يمسكها ويبيعها فأمسكها حولًا لا تجب فيها الزكاة كما في الميراث ويعتبر في الزكاة كمال النصاب في طرفي الحول وعدم الانقطاع فيما بين ذلك ونقصان النصاب في خلال الحول عندنا لا يمنع وهلاك كل النصاب في خلال الحول يبطل حكم الحول. رجل له غنم للتجارة تساوي مائتي درهم فماتت قبل الحول فسلخها ودبغ جلدها حتى بلغ جلدها نصابًا فتم الحول كان عليه الزكاة ولو كان له عصير للتجارة فتخمر قبل الحول ثم صار خلًا يساوي نصابًا فتم الحول لا زكاة فيه قالوا لأن في الفصل الأول الصوف الذي يقي على ظهر الشاة متقوم فيبقى الحول ببقائه وفي الفصل الثاني هلك كل المال فبطل حكم الحول إلا أن هذا يخالف ما روى ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى. رجل اشترى عصيرًا بمائتي درهم فتخمر بعد ما مضت أربعة أشهر فلما مضت أربعة أشهر أو ثمانية أشهر إلا يومًا صارت خلًا يساوي مائتي درهم فتمت السنة كانعليه الزكاة لأنه عاد للتجارة على ما كان ولو تم الحول وهي خمر لا زكاة عليه. رجل آجر داره بعيد ونواه للتجارة كان للتجارة. رجل له عبد للتجارة إن قوم بالدراهم كانت قيمته أقل من مائتي درهم وإن قوم بالدنانير كانت قيمته أكثر من عشرين دينارًا قال أبو يوسف رحمه الله تعالى إن كان اشتراه بالدراهم يقوم بالدراهم وإن كان اشتراه بالدنانير يقوم الدنانير وإن كان اشتراه بمال غير الذهب والفضة يقوم بالنقد الغالب في المصر الذي هو فيه وإن كان المولى بعث عبده إلى مصر آخر لحاجة يعتبر قيمة العبد في