فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 961

كانت الأجرة من الدراهم أو من الدنانير كان زكاتها على الآجر لأنه ملكها بالقبض وعند انفساخ الإجارة لا يلزمه رد عين المقبوض وإنما يلزمه رد غيرها فكان بمنزلة دين لحقه بعد الحول وقال الشيخ الإمام الزاهد علي بن محمد البزدوي ومجد الأئمة السرختكي رحمه الله تعالى أن زكاتها تجب على المستأجر أيضًا لأن الناس يعدون مال الإجارة دينًا على الآجر وفي بيع الوفاء المعهود بسمرقند تجب زكاة الثمرة على البائع وعلى قول الشيخ الإمام الزاهد على بن محمد البزدوي ومجد الأئمة السرختكي رحمه الله تعالى تجب على المشتري أيضًا وفيه نوع إشكال وهو أنه لو اعتبر دينًا عند الناس ينبغي أن لا تجب الزكاة على الآجر والبائع لأنه مشغول بالدين ولا تجب على المشتري والمستأجر أيضًا لأنه وإن اعتبر دينًا للمستأجر فليس بمنتفع في حقه لأنه يمكنه المطالبة قبل فسخ الإجارة ولا يملكه حقيقة فكان هذا بمنزلة الدين على الجاحد أو فوقه وثمة لا تجب الزكاة ما لم يحل الحول بعد القبض وإن كانت الأجرة عينًا وبقي القين في يد الآجر لأنه استحق عليه علين مال الزكاة. رجل له مائة درهم في يده ومائة درهم أخرى دين له على غيره فحال عليها الحول ذكر عصام رحمه الله تعالى أن عليه الزكاة وهو محمول على ما إذا كان الدين بدل مال التجارة ويكون المديون مليًا مقر بالدين. رجل له على رجل مائتا درهم فحال الحول إلا شهرًا ثم استفاد ألفًا فتم الحول على المائتين لا تجب عليه زكاة الألف ما لم يأخذ من الدين أربعين درهمًا فصاعدًا في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأنه لا تجب عليه زكاة المائتين ما لم يقبض أربعين فإذا لم يجب عليه الأداء عن الأصل لا يجب عن الفائدة. رجل له دين على رجل وهبه من ثالث ووكله بقبضه وحال الحول ثم قبضه الموهوب له كانت الزكاة على الواهب لأن الموهوب له وكيل في القبض. الدين يمنع الزكاة إذا كان مطالبًا من جهة العباد كالقرض وثمن المبيع وضمان المتلف وأرش الجراحة ومهر المرأة كان الدين عن المنقود أو من المكيل أو الموزون أو الثياب أو الحيوان وجب بنكاح أو خلع أو صلح عن دم

عمد وهو حال أو أجل فإن كان المال فاضلًا عن الدين كان عليه زكاة الفاضل إذا بلغ النصاب وإن لحقه دين بعد وجوب الزكاة لا يسقط الزكاة ووجوب الزكاة في النصاب ودين الزكاة بأن استهلك النصاب بعد الحول لا يمنع الزكاة يستوي فيه المال الظاهر والباطن وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى نفس الزكاة في النصاب تمنع الزكاة ودين الزكاة لا يمنع. إذا ملك الرجل مائتي دراهم وخمسة دراهم فمضى عليها حولان قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى عليه عشرة دراهم لأن بمضي الحول الأول وجب عليه خمسة للمائتين ولا يجب عليه للخمسة الزائدة زكاة فيما دون الأربعين فمضى الحول الثاني وماله مائتان سوى الزكاة الأولى فتجب عليه خمسة أخرى وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى عليه للسنة الأولى خمسة دراهم وثمن درهم لأن عندهما يجب الزكاة في الكسور فبقي ماله في السنة الثانية مائتان إلا ثمن درهم فلا يجب عليه في السنة الثانية شيء. ولو ملك الرجل ألف درهم ومضى عليها ثلاثة أحوال كان عليه للحول الأول خمسة وعشرون وللحول الثاني في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى عليه زكاة تسعمائة وستين لأن عنده لا تجب الزكاة فيما دون الأربعين وللحول الثالث زكاة تسعمائة وعشرين وذلك ثلاث وعشرون وعندهما تجب الزكاة في الكسور أيضًا فإن ضاع منهما ثمانمائة وبقي مائتان كان عليه خمسة دراهم لا غير كأنه لم يملك إلا مائتي درهم فكان عليه زكاة المائتين وإن ملك الرجل على رجل ثلثمائة درهم ومضى عليها ثلاثة أحوال ثم قبض منها مائتي درهم قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى يزكي للسنة الأولى خمسة دراهم وللسنة الثانية أربعة دراهم عن مائة وستين ولا شيء عليه في الفضل لأنه دون الأربعين. هلاك النصاب بعد وجوب الزكاة يسقط الزكاة خلك بعد ما طلب الإمام أو الساعي أو قبله عند مشايخنا رحمهم الله تعالى وهل يأثم بتأخير الزكاة بعد التمكن ذكر الكرخي رحمه الله تعالى أنه يأثم وهكذا ذكر الحاكم الشهيد رحمه الله تعالى في المنتقى وعن محمد رحمه الله تعالى أن من أخر الزكاة من غير عذر لا يقبل شهادته وفرق محمد رحمه الله تعالى بين الحج وبين الزكاة فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت