فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 961

ثم وجده بعد سنين كان عليه زكاة ما مضى واختلف المشايخ في المدفون في الكرم أو الأرض إذا نسي مكانه والدين المجحود بمنزلة الساقط في البحر فإن كان القاضي يعلم بالدين روى هشام عن محمد رحمه الله تعالى أن نصاب وإن لم يكن القاضي علم بالدين وله بينة عادلة فلم يقمها حتى مضى السنون روى هشام عن محمد رحمه الله تعالى أنه لا يكون نصابًا وأكثر المشايخ رحمهم الله تعالى على خلافه وفي الأصل لم يجعل الدين المجحود نصابًا ولم يفصل قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى الصحيح جواب الكتاب إذ ليس كل قاض يعدل ولا كل بينة تعدل وفي الخصومة بين يدي القاضي ذل وكل واح لا يختار ذلك وإن كان المديون يقر في السر ويجحد في العلانية لم يكن نصابًا وإن كان المديون مقرًا إلا أنه معسر فهو نصاب وإن كان على مفلس فلسه القاضي وهو مقر بكون نصابًا في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى الأول وإن كان مقرًا فلما قدمه إلى القاضي جحده فقامت عليه البينة ومضى زمان في تعديل الشهود ثم عدلوا سقطت عن الزكاة من يوم جحد عند القاضي إلى أن عدل الشهود لأنه فيما كان مقرًا قبل الخصومة ولو كان الدين على مليء مقر به وهرب المديون إلى مصر من الأمصار فعليه الزكاة فيما يقبض منه لأنه قادر على أن يطلب أو يبعث بذلك وكيلًا وإن لم يقدر على طلبه وعلى الوكيل فلا زكاة عليه وعلى ابن السبيل زكاة ماله لأنه قادر على التصرف بنائبه. رجل تزوج امرأة على ألف ودفع إليها ولم يعلم أنها أمة فحال الحول عندها ثم علم أنها أمة زوجت نفسها بغير إذن المولى ورد الألف على الزوج روي عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه لا زكاة على واحد منهما وكذلك رجل حلق لحية إنسان فقضى عليه بالدية ودفع الدية إليه فحال الحول ثم نبتت لحيته وردت الدية إليه لا زكاة على كل واحد منهما وكذلك رجل أقر لرجل بدين ألف درهم ثم دفع الألف إليه ثم تصادقا بعد الحول أنه لم يكن عليه دين لا زكاة على كل واحد منهما وكذلك رجل وهب لرجل ألفًا ودفع الألف ثم رجع في الهبة بعد الحول بقضاء واستردّ الألف لا زكاة على كل واحد منهما

رجل اشترى عبدًا للتجارة يساوي مائتي درهم بمائتي درهم ونقد الثمن ولم يقبض العبد حتى حال الحول فمات العبد عند البائع كان على البائع زكاة المائتين وكذلك على المشتري أما على البائع فلأنه يملك الثمن وحال الحول عليه عنده وأما على المشتري لأن العبد كان للتجارة وبموته عند البائع انفسخ البيع والمشتري أخذ عوض العبد مائتي درهم فإن كانت قيمة العبد مائة كان على البائع زكاة المائتين لأنه ملك الثمن ومضى عليه الحول عنده وبانفساخ البيع لحقه دين بعد الحول فلا تسقط عنه زكاة المائتين ولا زكاة على المشتري لأن الثمن زال عن ملكه إلى البائع فلم يملك المائتين حولًا كاملًا وبانفساخس البيع استفاد المائتين بعد الحول فلا تجب عليه الزكاة. رجل له على رجل ألف درهم دين وكفل بها رجل بأمر المديون أو بغير أمره وللأصيل والكفيل لكل واحد منهما ألف ردهم فحال الحول على مالهما لا زكاة على كل واحد منهما لأن كل واحد منهما كان مطالبًا بالألف ولو اغتصب رجل ألفًا من رجل فجاء آخر واغتصب الألف من الغاصب واستهلكها ولكل واحد من الغاصبين ألف فحال الحول على مال الغاصبين كان على الغاصب الأول زكاة ألفه ولا زكاة على الغاصب الثاني لأن الأول لو ضمن الغصب يرجع على الغاصب الثاني أما الثاني لو ضمن لا يرجع على الأول وإنما فارق الغصب الكفالة وإن كان في الكفالة أمر إذا أدى الكفيل يرجع على الأصيل لأن في الغصب ليس له أن يطالبهما جميعًا بل إذا اختار تضمين أحدهما يبرأ الآخر أما في الكفالة له أن يطالبهما جميعًا فكان كل واحد منهما مطالبًا بالألف. رجل له على رجل ألف درهم فحال الحول عليه ثم أبرأ المديون من الدين سقطت عنه الزكاة وكذلك رجل له ألف فحال عليه الحول فاستهلكها رجل ثم إن صاحب الألف أبرأ المستهلك سقطت عنه الزكاة وكذلك رجل أقرض ألفها رجلًا بعدما حال الحول ثم أبرأ المستقرض عن القرض سقطت عنه الزكاة وكذلك رجل عنده متاع للتجارة وحال عليه الحول فباعه من رجل ثم أبرأ المشتري عن الثمن سقطت عنه الزكاة لأن من عليه الزكاة له أن يبيع ماله بمال الزكاة ويقرضه بعد الحول إذا صار مال الزكاة دينًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت