فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 961

لا يعرف إلا كرمًا وما لأراضي كذلك ينظر إلى خراج الكروم والأراضي فإذا عرف ذلك يقسم جملة خراج الضيعة عليهما على قدر حصتيهما. قرية خراج أرضها على التفاوت فطلب من كان خراج أرضه أكثر التسوية بينه وبين غيره قالوا إن كان لا يعلم أن الخراج في الابتداء كان على التساوي أم على التفاوت يترك على ما كان قبل ذلك ومن عليه الخراج أو العشر إذا مات يؤخذ ذلك من تركته وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى في رواية يسقط ذلك بالموت ويؤخذ الخراج عند بلوغ الغلة على اختلاف البلدان ولا يحل لصاحب الأرض أن يأكل الغلة حتى يؤدي الخراج (فصل في العشر) في كل ما تخرجه الأرض من الحنطة والشعير والدخن والأرز وأصناف الحبوب والبقول والرياحين والأوراد والرطاب وقصب السكر والذريرة والبطيخ والقثاء والخيار والباذنجان والعصفر وأشياء ذلك لها ثمرة باقية أو غير باقية يجب فيها العشر في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى قل أو كثر وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لا يجب العشر فيما لا يبقى من الثمار وفيما يبقى لا يجب ما لم يبلغ خمسة أوسق والوسق ستون صاعًا وإن كان شيئًا لا يوسق كالقطن والزعفران وأشباه ذلك قال محمد رحمه الله تعالى يعتبر فيه خمسة من أقصى المقادير نحو الأحمال في القطن كل حمل ثلثمائة من بالعراقي والأمناء في السكر والزعفران والإفراق في العسل وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى يعتبر فيه القيمة إن كانت قيمة الخارج مثل قيمة خمسة أوسق من أدنى الموسقات يجب فيه العشر وإلا فلا ولا يجب العشر في التين ولا في الحطب والحشيش والقنب والصنوبر والقصب الفارسي ولا في سعف النخل ولا في الطرفاء ولا في الدلب وشجر القطن والباذنجان ويجب في بزر القنب وبرز الصنوبر ولو جعل أرضه مشجرة أو مقصبة يقطعها ويبيعها في كل سنة كان فيه العشر وكذا ولو جعل فيها القت للدواب ولا يجب العشر فيما كان من الأدوية كالموز والهليلجة ولا في الكندر والصمغ ويجب العشر في العسل إذا كان في أرض العشر وكذا المنَّ إذا سقط على الشوك الأخضر في أرضه وقيل لا يجب فيه العشر لأن الأرض لا تعد لذلك ولهذا وسقط على الأشجار لا يجب العشر في الأراضي الموقوفة وأرض

الصبيان والمجانين إن كانت عشرية وإن كانت خراجية ففيها الخراج وما يجمع من ثمار الأشجار التي ليست بمملوكة كأشجار الجيل يجب فيه العشر وما يستخرج من الجبال إن كان مما ينطبع كالذهب والفضة والصفر والنحاس والحديد يجب فيه الخمس وإن كان مما لا ينطبع كالزرنيخ والكحل والزاج والياقوت والفيروزج والزبرجد لا شيء فيه ولا شيء فيما يستخرج من البجر كالعنبر واللؤلؤ والسمك. رجل في داره شجرة مثمرة لا عشر فيه وإن كانت البلدة عشرية بخلاف ما إذا كانت في الأراضي ويصرف العشر إلى من يصرف إليه الزكاة. المسلم إذا وجد في داره معدن ذهب أو فضة لا شيء فيه في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال صاحباه رحمهما الله تعالى فيه الخمس وإن وجد في داره ركاز فهو لصاحب الحطة في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى هو لمن وجده وإن وجد في أرضه معدن ذهب أو فضة كان فيه الخمس في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وذكر في الأصل أنه لا شيء فيه. المسلم إذا أعار أرضه العشرية في ظاهر الرواية عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى على المستعيران كان المستعير مسلمًا وإن كان كافرًا فعلى رب الأرض وإن دفع أرضه العشرية مزارعة إن كان البذر من قبل العامل فعلى قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى يكون العشر على صاحب الأرض كما في الإجارة وعندهما يكون على الزراع كما في الإجارة وإن كان البذر من قبل صاحب الأرض كان العشر على صاحب الأرض في قولهم وإن غصب أرضًا عشرية وزرعها إن نقصتها الزراعة كان العشر على صاحب الأرض في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وإن لم تنقصها الزراعة فعلى الغاصب في زرعه. (فصل في خراج الرأس) الجزية تؤخذ من الفقير المعتمل في كل سنة اثنى عشر درهما ومن وسط الحال ضعف ذلك أربعة وعشرون ومن الفائق في الغني ثمانية وأربعون وتكلموا في الفقير ووسط الحال والفائق قال بعضهم من لا يملك مائتي درهم فهو فقير ومن يملك مائتي درهم إلى عشرة آلاف فهو وسط الحال ومن يملك أكثر من عشرة آلاف إلى مالا يتناهى فهو فائق في الغنى والمعتمل هو الذي يقدر على العمل وإن كان لا يحسن الحرفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت