فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 961

الكل في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وقال محمد رحمه الله تعالى إذا كان الموات في وسط ما إحياء يكون إحياء للكل وإن كان الموات في ناحية لا يكون إحياء لها. بقي رجل في ملك رجل لا يعرف غارسها ليس لأحد أن يحتطبها بغير إذنه وكذا كل ما كان له ساق كالحشيش والشوك الأحمر ونحو ذلك وإن كان كلأ بأن لم يكن له ساق فلكل أحد أن يأخذها. وإن لم يكن موضع الشجر ملكًا لأحد لكنه ينسب إلى قرية أو إلى أهلها بأن كان فناء لهم فلا بأس بأن يحتطب ما لم يعلم أنه ملك وكذا الزرنيخ والكبريت والثمار في المروج والأدوية ولو كان أرض رجل مملحة فأخذ إنسان من ذلك الماء لاضمان عليه كما لو أخذ ما من حوض إنسان ولو صار الماء ملحًا فلا سبيل لأحد عليه ومن أخذه كان ضامنًا لأنه لم يبق ماء بل صار من أجزاء الأرض وكذا النهر إذا انشق فجري الماء بطين واجتمع في أرض إنسان قدر ذراع أو أكثر لم يكن لأحد أن يأخذها من ذلك الطين وإن أخذ كان ضامنًا لأن الطين بعدما ما اجتمع في ملكه صار من أجزاء ملكه وفي صيد الأصل إذا جاء السيل بالتراب الكثير واجتمع في أرض إنسان يكون لصاحب الأرض وكذا النحل إذا عسلت في أرض بخلاف الصيد إذا باضت أو أفرخت في أرض إنسان أو شجرة فإن ذلك لا يكون لصاحب الأرض والشجر وكذا الصيد إذا كنس في أرض إنسان وصار بحيث لا يستطيع البراح لا يصير ملكًا لصاحب الأرض وإنما يكون ملكًا لمن أخذه وكذا الصيد إذا رمى ووقع في أرض إنسان ولا يدري من رماه فإنه لا يكون لصاحب الأرض وإنما يكون لمن أخذه وكذا الصيد إذا ضرب صيدًا آخر وألقاء في دار إنسان وكذا لو نصب فساطًا فتعلق بها صيد لا يكون لصاحب الفسطاط وإنما يكون لمن أخذه والسمك إذا اجمتع في حوض إنسان أو أجمته بغير احتياله لا يصير ملكًا له وكذلك ماء النهر أو المطر أو الثلج إذا اجتمع في ملك إنسان لا يصير ملكًا له إلا بالإحراز والرجل إذا كان له أرض وبجنب أرضه لرجل شجرة فنبت من عروق تلك الشجرة تالة في أرضه كأنت التالة لصاحب الشجرة ويؤمر بقلعها لأنها من أجزاء ملكه ولو أن رجلًا

أحيا أرضًا كانت مقصبة فزرعها ثم جاء رجل وادعى أنه ملكه ردت عليه لأن الأرض بالخراب لا تزول عن ملك المالك فترد على المالك ويكون الزرع للزراع إلا أن مقدار البذر وأجرة الأجزاء وأشياء ذلك يطيب له ويتصدق بالزيادة في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى كما لو غصب أرضًا فزرعها ولو أحيا أرضًا ميتة بإذن الإمام وزرعها بماء العشر ثم باعها مع الزرع قد أدرك فالعشر على البائع وإن كان الزرع بقلا فالعشر على المشتري. (كتاب الحج) الحج مرة واحدة فريضة عند استجماع الشرائط وشرائطه نوعان شرائط الأداء وهي الزمان والمكان والإحرام وشرائط وجوبه. منها اعتدال الحال بالعقل والبلوغ فلا يجب على الصبي ولو حج الصبي كان عليه حجة الإسلام إذا بلغ ولو خرج الصبي إلى الحج فبلغ في الطريق قبل الإحرام ثم أحرم وحج جاز عن حجة الإسلام وكذا لو جاوز الميقات بغير إحرام من مكة أجزاء عن حجة الإسلام ولم يكن عليه بمجاوزة الميقات بغير إحرام شيء لأنه لم يكن من أهل الحج ولا من أهل الإحرام عند المجاوزة ولو أحرم قبل أن يحتلم ثم احتلم قبل الوقوف عرفة وحج لا يجزيه عن حجة الإسلام ولو احتلم ثم رجع إلى الميقات بعد الاحتلام وجدد الإحرام بعد البلوغ قبل الوقوف بعرفة وحج يجزيه عن حجة الإسلام ولو أنه لم يجدد الإحرام بعد البلوغ ومضى في حجته لم يكن ذلك عن حجة الإسلام ولو بلغ الصبي فحضرته الوفاة وأوصى بأن يحج عنه حجة الإسلام جازت وصيته عندنا ويحج عنه وكذا النصراني إذا أسلم قبل الحج وأوصى بأن يحج عنه. ومن شرائط الوجوب الحرية فلا يجب على العبد ولو حج قبل العتق مع المولى لا يجوز عن حجة الإسلام وعليه حجة الإسلام إذا عتق ولو أعتق في الطريق قبل الإحرام فأحرم وحج أجزأه من حجة الإسلام ولو أحرم قبل العتق ثم جدد والإحرام بعد العتق وحج لا يجزيه ذلك عن حجة الإسلام بخلاف الصبي لأن إحرام الصبي لم يكن لازما فجعل كان لم يكن ولا كذلك أحرم العبد لأنه من أهل الالتزام فلا يعتبر تجديده والفقير إذا حج ماشيًا ثم أيسر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت