مؤقت والثاني إذا ترك طواف الزيارة خاصة و طاف طواف الصدر فطواف الصدر يكون للزيارة وعليه لترك طواف الصدر دم وإن ترك طواف الصدر خاصة فعليه لتركه دم وإن ترك من طواف الزيارة أكثره بأن طاف ثلاثة أشواط وطاف طواف الصدر كانت الأربعة الأشواط من طواف الصدر لطواف الزيارة وعليه دم للتأخير في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ودم لتركه أربعة أشواط من طواف الصدر في قولهم وإن ترك من طواف الزيارة ثلاثة أشواط فعليه صدقة للتأخير وصدقة لترك الثلاثة من طواف الصدر وإن ترك من طواف الصدر أربعة أشواط كان عليه دم لأن ترك الأكثر كترك الكل وإن ترك الأقل كان عليه صدقة وإن ترك من كل واحد منهما أربعة أشواط صار الكل للزيارة وهو ستة أشواط و عليه لترك الباقي من طواف الزيارة دم ولترك طواف الصدر دم و إن طاف لكل واحد منهما أربعة أشواط فإن نقصان طواف الزيارة يجبر بطواف الصدر و عليه لتأخيره صدقة و لنقصان طواف الصدر صدقة وإن طاف للزيارة أربعة أشواط و لم يطف للصدر يجوز حجة عندنا وعليه شاتان شاة لنقصان تمكن في طواف الزيارة وشاة لترك الطواف الصدر ويبعث بهما فيذبحان في العام الثاني بمنى وكل طواف يوجد في وقته يكون عنه وإن نواه تطوعًا أو عن غيره مثاله المحرم بحجة إذا قدم مكة وطاف بها تطوعًا كان للقدوم وإن كان محرمًا بعمرة فطوافه للعمرة وإن كان قارنًا فطوافه أولًا يكون للعمرة ثم للحج وكذا لو طاف في وقت طواف الزيارة كان للزيارة وإن لم ينو ذلك ولا بد من النية ولا يعتبر الجهة حتى لو طاف بالبيت طالبًا للغريم أو هاربًا من العدو لا يعتبر طوافه بخلاف الوقوف بعرفة فإنه يكون واقفًا وإن لم ينو ولو طاف ثلاث مرات أو خمس مرات أو سبع مرات كل مرة سبعة أشواط وصلى بعد ذلك لكل أسبوع ركعتين جاز ولو طاف في الأوقات التي يكره فيها الصلاة نحو وقت طلوع الشمس وعند الاستواء وعند الغروب يجوز الطواف ولا يصلي إلا في الوقت الذي تحل فيه الصلاة. المرأة إذا حاضت في الحج إن حاضت قبل أن تحرم وانتهت إلى الميقات فإنها تغتسل وتحرم وإذا قدمت مكة وهي حائض تصنع كما يصنع الحاج غير أنها لا تطوف بالبيت
ولا تسعى بين الصفا والمروة وتشهد جميع المناسك ولا تحلق لكنها تقصر وإن حاضت يوم النحر قبل أن تطوف بالبيت فليس لها أن تنفر حتى تطهر وتطوف بالبيت وإن حاضت بعد ما رأت البيت وطافت جاز لها أن تنر وليس عليها طواف الصدر (فصل في العمرة) العمرة عندنا ليست واجبة ووقتها جميع السنة إلا خمسة أيام تكره فيها العمرة لغير القارن يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا أحرم للعمرة يوم عرفة قبل الزوال لا يكره ويجوز تكرارها في السنة الواحدة عندنا ويجتنب المحرم بالعمرة ما يجتنب المحرم بالحج ويفعل في إحرامه وطوافه وسعيه بين الصفا والمروة ما يفعله الحاج وإذا
طاف وسعى وحلق يخرج من إحرام العمرة ويقطع التلبية كما استلم الحجر في أصح الروايات وركن العمرة شيئان الإحرام والطواف في البيت وواجبها شيئان السعي بين الصفا والمروة والحلق وليس عليه ما سوى ذلك من رمي الجمار والوقوف بعرفة وطواف التحية والصدر والبيتوتة بمنى والمزدلفة المحرم بالعمرة إذا أحرم بالحج إن أحرم قبل أن يطوف لعمرته يكون قارنًا وكذا لو أحرم بعدما طاف لها شوط أو شوطين أو ثلاثًا وإن أحرم بعدما طاف لها أربعة أشواط كان ممتعًا رجل لبى بحجة فنوى بقلبه العمرة أو لبى بعمرة ونوى الحج أولى بهما جميعًا ونوى بأحدهما أولى بأحدهما ونوى كلاهما روى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن العبرة لما نوى (فصل في القران) المحرمون أربعة المفرد بالحج والمفرد بالعمرة والقارن والممتع أما المفرد بالحج والعمرة فقد ذكرنا وأما القارن فالقارن من يجمع بين الحج والعمرة في الإحرام يقول لبيك بعمرة وحجة وإذا أراد الرجل القران يتأهب للإحرام كما يتأهب المفرد يتوضأ أو يغتسل ويصلي ركعتين ويقول بعد السلام اللهم إني أريد العمرة والحج ثم يلبي فيقول لبيك بعمرة وحجة معًا قدم محمد رحمه الله تعالى العمرة في الذكر لأنها مقدمة في كتاب الله تعالى قال الله عز وجل فمن تمتع بالعمرة إلى الحج ثم يبدأ بأفعال العمرة فإذا دخل مكة يطوف في البيت لعمرته سبعة أشواط كما يطوف المفرد ويسعى بين الصفا والمروة ولا يحلق رأسه ولا يحل بل يخرج إلى