فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 961

إن شاء أقام في مكانه وإن شاء رجع ويجوز ذبح هدي الإحصار قبل يوم النحر في العمرة والحج جميعًا في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال صاحباه رحمهما الله تعالى لا يجوز في الحج المحصر إذا لم يجد الهدي فهو محرم إلى أن يجد أو يطوف ويسعى بين الصفا والمروة ويحلق وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا لم يجد الهدي يقوم الهدي بالطعام ويتصدق به فإن لم يجد ذلك صام لكل نصف صاع يومًا ولا يكون الحاج بعد الوقوف بعرفة محصرًا ولا يكون محصرًا في الحرم إذا أمكنه الطواف في البيت وقال أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا كان بمكة عدو غالب يمنعه من الطواف فهو محصر ولو أحصر بعد الوقوف بمزدلفة ودم لترك الرمي ويطوف طواف الزيارة وعليه دم لتأخيره ودم لتأخير الحلق في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ليس على أهل مكة حكم الإحصار اليوم لأنها دار الإسلام بخلاف زمن النبي صلى الله عليه وسلم وإذ أبعث بالهدى والحج جميعًا لزمه المضي في الحج وإن قدر على درك الحج دون الهدي لا يلزمه المضي استحسانًا وهذا التقسيم يتأتى على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأن عنده يجوز ذبح دم الإحصار قبل يوم النحر فأما على قول صاحبيه رحمها الله تعالى لا يجوز الذبح فلا يتأتى في العمرة ولو كان الإحصار بالمرض فزال المرض فهو والأول سواء ولو سرقت نفقة الحج عن محمد رحمه الله تعالى قال إن قدر على المشي لا يكون محصرًا وإن لم يقدر يكون محصرًا فيجوز أن يلزمه ابتداء كالفقير إذا شرع في الحج تطوعًا يلزمه الإتمام وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى إن قدر على المشي للحال لكنه يخاف أن يعجز يكون محصرًا القارن إذا أحصر فبعث بهدي واحد للتحلل عن الإحرامين لا يصح ولا يتحلل به لأن أوان الخروج عن الإحرامين في حقه واحد وبالهدي الواحد لا يتحلل عنهما وإن بعث بهديين لا يحتاج إلى أن يعين

هذا للعمرة وهذا للحج المرأة إذا أحرمت بالحج تطوعًا فمنعها زوجها فهي محصرة وللزوج أن يحللها بما هو من محظورات الإحرام ولا يثبت التحلل ههنا بقول الزوج حللتك ولو أحرمت بحجة الإسلام وليس لها محرم فهي محصرة ولا تتحلل ههنا إلا بالهدي وإذا أحرم العبد أو الأمة بغير إذن المولى فللمولى أن يحللهما بغير هدي ويجب القضاء بعد العتق ولو أحرم بإذن المولى ثم أحصر لا يجب دم الإحصار على المولى ويجب على العبد بعد الإعتاق (فصل في الحج عن الميت) إذا حج عن الميت بأمره هل يسقط الحج عن المحجوج عنه اختلفوا فيه قال بعضهم لا يقع الحج عن المحجوج عنه ويكون له ثواب النفقة لا غير وقال بعضهم يقع عن المحجوج عنه وهو الصحيح لأن الآثار تدل عليه ولهذا تشترط النية عن المحجوج عنه ويذكر الحاج في التلبية فيقول اللهم إني أريد الحج فيسره لي وتقبله منى ومن فلان وسئل الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل عن هذا فقال ذاك معلق بمشيئة الله تعالى كما قال محمد رحمه الله تعالى قالوا وينبغي أن يكون الحاج رجلًا حج مرة. مريض أو شيخ دفع إلى رجل مالًا ليحج عنه حجة الإسلام أراد أن ما يفضل عن الحج من النفقة والثياب وغير ذلك يكون للمدفوع إليه قال ابن شجاع رحمه الله تعالى الحيلة في ذلك أن يقول دافع المال للمدفوع إليه وكلتك أن تهب الفضل من نفسك وتقبضه لنفسك فيهبه من نفسه وقال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إذا أمر غيره بأن يحج عنه ينبغي أن يفوض الأمر إلى المأمور فيقول حج عني بهذا المال كيف شئت إن شئت حجة وإن شئت حجة وعمرة وإن شئت قرانًا والباقي من المال مني لك وصية كيلًا يضيق الأمر على الحاج ولا يجب عليه رد ما فضل إلى الورثة. رجل خرج إلى الحج ومات في الطريق وأوصى بأن يحج عنه إن فسر شيئًا فالأمر على ما فسر إلى مكة وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى يحج عنه من حيث مات وإن جاوز المأمور وهو الوصي المكان الذي مات فيه ثم أمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت