يشترط ذكر التوكيل .وإذا ادعى رجل على رجل أنه قتل ابنا له عمدا أو عبدا أو وليا بآلة توجب القصاص وادعى القصاص لنفسه أو ادعى أنه قطع يد عمدا أو قطع يد ابن صغير له عمدا أو ادعى شجة أو جراحة يجب فيها القصاص فأنكر المدعى عليه كان له أن يستحلفه ثم في كيفية التحليف في القتل روايتان في رواية يستحلف على الحاصل بالله ماله عليك دم ابنه فلان ولا دم عبده فلان ولا دم وليه فلان ولا قبلك حق بسبب هذا الدم الذي يدعي وفي رواية يحلف على السبب بالله ما قتلت فلان بن فلان ولي هذا عمدا وفيما سوى القتل من القطع والشجة ونحو ذلك يحلف على الحاصل بالله ماله عليك قطع هذه اليد ولا له قبلك حق بسببها وكذلك في الشجاج والجراحات التي يجب فيها القصاص فإن حلف برئ وإن نكل في القتل يقضي عليه بالدية عند أبي يوسف ومحمد رجمهما الله تعالى وعند أبي حنيفة رح يحبس حتى يحلف أو يقر . وإن ادعى أنه قتل ابنه خطأ أو وليا له خطأ أو قطع يده أو شجه خطأ إذا ادعى شيئا فيه دية أو أرش يستحلف بالله ما لفلان عليك هذا الحق الذي يدعي من الوجه الذي يدعي ولا شيء منه ويسمى الدية والأرش عند اليمين لأنه ادعى مالا فيحلف على الحاصل كما في سائر الأموال وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى كل حق يجب على غير المدعى عليه كالدية في قتل الخطأ وما أشبه ذلك يحلف على السبب بالله ما قتلت ابن هذا فلانا وفي الشجة بالله ما شججت هذا هذه الشجة التي يدعي وكل جناية يجب بها الأرش والدية على المدعى عليه يستحلف كما يستحلف في القصاص . امرأة ادعت على زوجها أنه حلف بطلاقها ثلاثا أن لا يدخل هذه الدار وأنه قد دخلها بعد اليمين فالمسألة على وجوه أربعة إن أقر باليمبن والدخول جميعا فقد أقر بالطلاق وإ، أنكر اليمين والدخول في ظاهر الرواية يحلف على الحاصل بالله ما هذه المرأة بائن منك بثلاث تطليقات كما ادعت وإن أقر باليمين وأنكر الدخول بعد اليمين يحلف بالله ما دخلت هذه الدار بعدما حلفت بطلاقها وإن أقر بالدخول في ذلك الزمان وأنكر اليمين يحلف بالله ما حلفت بطلاقها ثلاثا أن لا تدخل هذه الدار قبل أن تدخلها وكذلك هذا في العتق إذا ادعى المملوك أنه حلف بعتقه أن لا يدخل هذه الدار فإن عرض المولى أو الزوج للقاضي الآن يحلفه القاضي على السبب بالله ما حلفت بطلاقها ثلاثا قبل أن تدخلها . رجل قدم رجلا إلى ال وقال إن أبي فلان بن فلان الفلاني مات ولم يترك وارثا غيري وله على هذا الرجل الذي قدمته كذا وكذا من المال وقال للقاضي سله عما ادعيت أجابه القاضي إلى ذلك فإن سأله وصدقه المدعى عليه في جميع ذلك أمره القاضي بأن يدفع جميع المال إليه ولم يكن ذلك قضاء على الغائب وإن كذبه المدعى عليه في جميع ذلك فقال المدعي للقاضي حلفه بالله ما تعلم أنه ابن فلان بن فلان بن فلان ولا تعلم أن فلانا مات قال الخصاف روي عن أصحابنا رحمهم الله تعالى أنه لا يستحلفه لكن يقال للمدعي أقم البينة على وفاة فلان وأنك ابنه فإذا أقمت البينة على ذلك فبعد ذلك أحلفه على ما تدعي لأبيك من المال ثم قال الخصاف رحمه الله تعالى فيها قول آخر أنه يستحلفه على العلم كما طلب المدعي واختلف المشايخ رحمهم الله تعالى فيه قال بعضهم منهم شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى ما ذكر أنه يحلف هو قول أبي يوسف ومحمد رحهما الله تعالى وما ذكر أنه لا يحلف حتى يقيم المدعي البينة قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى الصحيح أنه يحلف قبل أن يقيم المدعي البينة فإن حلف المدعى عليه يكلف الابن إقامة البينة على وفاة أبيه وأنه وارثه وإن نكل المدى عليه يصير مقرا بالموت والنسب . ولو أقر المدعى عليه بالموت والنسب صريحا وأنكر المال لا يكون المدعي خصما له في حكم البينة على المال ويكون خصما له في التحليف على المال فكذا إذا نكل فيحلفه بعد النكول بالله ما لفلان بن فلان الفلاني عليك هذا المال . وفي دعوى الموت والنسب إذا حلف المدعى عليه يحلفه على العلم . ولو أن رجلا ادعى أنه وكلل فلان بن فلان الغائب وكله بقبض الدين الذي له قبل هذا الرجل وبقبض العين الذي له في يده فإن صدقه المدعى عليه في جميع ذلك يؤمر بدفع الدين إليه ولا يؤمر بدفع العين لأن الإقرار بحق قبض العين للوكيل إقرار بحق القبض في مال الغير حال قيام صاحب العين فلا يصح إقراره بخلاف ما لو أقر لوارثه . وإن أنكر المدعى عليه الوكالة قال شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى يحلف بالله ما تعلم أنه وكيل فلان بن فلان بقبض الدين الذي له عليك كما يحلف لأجل الوارث وسوى بينه وبين الوارث . وقال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى إذا أنكر الوكالة لا يحلف على الوكالة في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى .ولو كان المدعي ادعى أن فلان بن فلان الفلاني مات أوصى إليه بقبض الدين الذي له على هذا الرجل وبقبض العين الذي له في يده فإن صدقه المدعى عليه في جميع ما قال يؤمر