والجواب نظر لأن الوقف على السكة يكون:لإصلاح طرقها وما أشبه ذلك . ولو وقف لبناء القناطر أو لإصلاح الطرق أو حفر القبور أو اتخاذ السقايات أو الخانات للمسلمين أو لشراء الأكفان لهم ذكر الناطفي رحمه الله تعالى أنه لا يجوز فكان في المسألة نظر . رجل تزوج امرأة ثم شهد مع رجل آخر أن المرأة أقرت أنها أمة لفلان لرجل يدعيها لا تقبل شهادة الزوج إلا أن يكون الزوج أعطاها مهرها والمدعي يقول كنت أذنت لها في النكاح وقبض المهر . رجل شهد على قضاء أبيه لرجل قال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا تجوز شهادة الرجل على قضاء أبيه وتجوز شهادته على شهادة أبيه وقال الحسن بن زياد رحمه الله تعالى إذا شهد ابنا القاضي لرجل أن أباهما قضى لهذا على هذا لم يقبل شهادتهما أبو حنيفة رحمه الله تعالى على قضاء أبيهما قال وفيها قول آخر أنه يجوز قال وبه نأخذ . رجلان شهدا على رجل أنه قال إن كلمت أباكما فعبدي حر وإنه قد كلم أباهما قال إن كان الأب غائبا أو حاضرا مقرا بما يشهدان فشهادتهما باطلة وإن كان الأب منكرا للكلام جازت شهادتهما وكذا لو كان اليمين على الصرب . رجل ادعى على رجل حقا فشهد للمدعي ابنا القاضي قال محمد رحمه الله تعالى القاضي يقبل شهادة الإبنين . ولو شهدا أن أباهما قضى للمدعي على هذا المدعى عليه لا تقبل شهادتهما . رجلان شها على رجل أنه باع داره من هذا المدعي بألف جرهم على أنهما كفيلان بالثمن قالمحمد رحمه الله تعالى إن كان ضمانهما في أصل البيع لم تقبل شهاتهما لأن البيع يتم بضمانهما فكأنهما باعا وإن لم يكن الضمان في أصل البيع جازت شهادتهما . رجل قال إن شربت خمرا فعبدي حر فشهد رجل وامرأتان أنه شرب الخمر قال أبو يوسف رحمه الله تعالى يقضي بعتق العبد ولا يحد . ولو قال إن سرقت من فلان فعبدي حر فشهد عليه رجل وامرأتان أنه سرق منه عشرة دراهم قال في المنتقى هذا والأول سولء لا تقبل شهادة المرأتين ولا يقضي بشيء وذكر في النوازل أن محمد رحمه الله تعالى قال أضمنه العشرة ولا أقطع يده ولا أعتق العبد . والصحيح خلاف محمد رحمه الله تعالى في مسألة السرقة وشرب الخمر والفتوى فيهما على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى . رجل حلف وقال إن استقرضت من فلان دراهم فعبدي حر ثم ادعى فلان عليه القرض فشهد على ذلك أب العبد مع رجل آخر ذكر في النوازل أنه يقضي بالمال للمدعي ولا يقضي بالعتق لأن القضاء بعتق العبد قضاء بعتقه بشهادة أبيه نظيره مسلم حلف وقال إن دخل عبدي هذه الدار فهو حر وقال نصراني إن دخل هذا العبد هذه الدار فامرأته طالق فشهد نصرانيان بالدخول إن كان العبد مسلما بطلت شهادتهما لأنهما شهادة على المسلم بالولاء وإن كان العبد نصرانيا فشهادتهما على النسصراني بالطلاق كائزة وعلى المسلم بالعتق لا تجوز في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى لأنها في العتق شهادة النصراني على المسلم وهو مولى لعبد . رجل اشترى عبدين وأعتقهما ثم اختلف البائع والمشتري في الثمن فادعى البائع أن الثمن كان ألفا وادعى المشتري أنه كان خمسمائة فشهد المعتقان أن الثمن كان ألفا لا تقبل شهادتهما ولو لم يختلفا في الثمن ولكن المشتري يدعي الإيفاء وأنكر البائع فشهد المعتقان للمشتري أو شهدا أن البائع أبرأه عن الثمنجازت شهادتهما . رجلان شهدا لرجلين بدين على الميت ثم شهد الرجلان بدين للشاهدين على الميت فقال الأولان كنا أبرأناه من ديننا ولا حق لنا قبله جازت شهادة الأولين استحسانا . ولو قالا كنا قبضنا منه الدين في حياته جازت شهادتهما ولا ضمان عليهما . رجل وكل ثلاثة نفر في خصومة وقال أيهم خاصم فهو وكيل فيها فشهد اثنان منهم لواحد لم يكن هذا الواحد خصما بشهادتهما وإن وكل كل واحد على حدة بالخصومة والقبض جازت شهادة الإثنين لصاحبهما بالوكالة في الخصومة والقبض . رجل عليه دين لرجل فشهد المديون مع رجل آخر أن الطالب أقر أن الدين لفلان إن شهد المديون بذلك قبل أداء الدين لم تقبل شهادته وإن شهد بعده جازت شهادته . رجل اشترى جارية وكفل له رجلان بما يلحقه فيها ثم شهد الكفيلان أن البائع انتقد الثمن لا تقبل شهادتهما وكذ لو شهدا أن البائع أبرأه عن الثمن . ثلاثة نفر لهم على رجل دين فشهد اثنان منهم على الثالث أنه أبرأه المديون عن حصته لا تقبل شهادتهما لأنهما يدفعان شركة الثالث فيما يقبضان من المديون . وكذا لو قبضا شيأ من المديون ثم شهدا أنه أبرأه عن حصته وقال محمد رحمه الله تعالى إن شهدا بذلك قبل أن يقبضا شيأ من المديون تقبل شهادتهما وإن شهدا بذلك بعد القبض لا تقبل شهادتهما . رجل وامرأتان شهدوا على زوج المرأتين أنه قال لنسائه أنتن طوالق لم تجز الشهادة لا على طلاقهما ولا على طلاق غيرهما . وإذا شهد الأجير لإستاذه وأجير شهر فلم ترد شهادته ولم يعدل حتى مضى الشهر ثم عدل لا تقبل شهادته لأن شهادته لم تكن مقبولة فيم تصر مقبولة كمن شهد لامرأته ثم طلقها قبل