فهرس الكتاب

الصفحة 535 من 961

التعديل لا تقبل شهادته وإن شهد ولم يكن أجيرا ثم صار أجيرا قبل القضاء بطلت شهادته لأن قيام الشهادة إلى وقت القضاء شرط لجواز القضاء وهو كما لو شهد وهو عدل ففسق قبل القضاء . ولو أن القاضي لم يرد شهادته وهو غير أجير ثم صار أجيرا ثم مضت مدة الإجارة لا يقضي بتلك الشهادة وإن لم يكن أجيرا عند الشهادة ولا عند القضاء لأن اعتراض الإجارة على الشهادة إبطال للشهادة . فلو أن القاضي لم يبطل شهادته ولم يقبل فأعاد الشهادة بعد انقضاء مدة الإجارة جازت شهادته الثانية وهو كما لو شهد لامرأته فلم يرد القاضي شهادته حتى أبانها ثم أعاد الشهادة جازت شهادته ولو أن القاضي رد شهادته الأولى لامرأته ثم أعادها بعتد البينونة لا تقبل شهادته لأن شهادته ردت في هذه الحادثة وكل شهادة ردت في حادثة لا تقبل بعد ذلك أبدا فكذلك في مسألة الأجير . رجل لا يحسن الدعوى والخصومة فأمر القاضي رجلين فعلماه الدعوى والخصومة ثم شهدا له على تلك الدعوى جازت شهادتهما إن كانا عدلين لأنهما علماه بأمر القاضي ولا بأس بذلك للقاضي بل هو جائز فيمن لا يقدر على الخصومة ولا يحسنها خصوصا على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى لأن القاضي نصب ناظرا وهذا من النظر وإحياء الحقوق… . الشاهد إذا كان بالرستاق فدعي إلى المصر لأداء الشهادة قالوا إن كان في موضع لو حضر لأداء الشهادة يمكنه أن يشهد ويبيت في منزله كان عليه أن يحضر لأداء الشهادة قال مولانا رحمه الله تعالى وعندي إنما يلزمه إذا دعي إلى قاض يقبل شهادته ولو لم يحضر ولم يشهد يضيع حق المدعي فأما إذا دعي لأداء الشهادة إلى قاض لا يعرفه بالعدالة ولا يقضي بشهادته أن لم يكن القاضي عدلا لا يلزمه أن يحضر وكذا لو كان للمدعي سواه شهود عدول يقبل القاضي شهادتهم لا يلزمه أن يحضر لأداء الشهادة أن امتناعه عن الأداء في هذه الصورة لايبطل حق المدعي فإن كانت شهادته أسرع قبولا من شهادتهم لا يسعه أن يمتنع عن الحضور وهذا بمنزلة التعديل إذا كان المعدل يعلم أنه لو لم يعدله عدله غيره وسعه أن يمتنع وإذا كان لا يعدله غيره لا يسعه الإمتناع عن تعديله ولو كان الشاهد شيخا لا يقدر على المشي ولا يمكنه الحضور لأداء الشهادة إلا راكبا وليس عنده دابة ولا مايستكرى به دابة فبعث المشهود له إليه دابة فركبها لأداء الشهادة لا تبطل شهادته وإن لم يكن كذلك وهو يقدرعلى المشي أو كان يجد دابة فبعث المشهود له دابة فركبها لا تقبل شهادته في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى فإن أكل الشاهد طعاما للمشهود له لا ترد شهادته وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى الجواب في الركوب ما قال أما في الطعام إن لم يكن المشهود له هيأ طعاما للشاهد بل كان عند طعام فقدمه إليهم فأكلوه لا ترد شهادتهم فإن كان هيأ لهم طعاما فأكلوه لا تقبل شهادتهم هذا إذا فعل ذلك لأداء الشهادة فإن لم يكن لذلك ولكنه جمع الناس للاستشهاد وهيأ لهم طعاما أو بعث إليهم دواب وأخرجهم من المصر فركبوا وأكلوا طعامه اختلفوا فيه قال أبو يوسف رحمه الله تعالى في الركوب لا تقبل شهادتهم تعد ذلك وتقبل في أكل الطعام وقال محمد رحمه الله تعالى لا تقبل فيهما والفتوى على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى لأن العادة جرت بذلك فيما بين الناس خصوخا في الأنكحة فإنهم يبذلون السكر والجلات وينثرون الدراهم ولو كان ذلك قدحا فب الشهادة لما فعلوا .رجلان شهدا على مريض صاحب فراش أنه طلق امرأته ثلاثا وقالا أشهدنا بذلك في صحته وأمرنا بكتمانه فكتمنا لا تقبل شهادتهما لأنهما شهدا على أنفسهما بالفسق وعن أبي القاسم الصفار رحمه الله تعالى إذا شهد اثنان على طلاق امرأة أو عتق أمة وقالا كان ذلك عام أول جازت شهادتهما وتأخيرهما لا يوهن شهادتهما .قال مولانا رضي الله عنه وينبغي أن يكون ذلك وهنا إذا علما أنه يمسكها إمساك الزوجات والإماء لأن الدعوى ليست بشرط لهذه الشهادة فإذا أخروها صاروا فسقة .ثلاثة قتلوا رجلا عمدا ثم شهدوا بعد التوبة أن الولي عفا عنا قال الحسن رحمه الله تعالى لا تقبل شهادتهم إلا أن يقول اثنان منهم عفا عنا وعن هذا الواحد ففي هذا الوجه قال أبو يوسف رحمه الله تعالى أقبل في حق الواحد وقال الحسن رحمه الله تعالى أقبل في حق الكل .ثلاثة شهدوا في حادثة ثم قال أحدهم قبل القضاء أستغفر الله قد كذبت في شهادتي فسمع القاضي ذلك القول ولم يعلم أيهم قال ذلك فسألهم القاضي فقالوا كلنا على شهادتنا قالوا لا يقضي القاضي بشهادتهم ويقيمهم من عنده حتى ينظروا في ذلك فإن جاء المدعي باثنين منهم في اليوم الثاني يشهدان بذلك جازت شهادتهما .رجل شهد ولم يبرح حتى قال أوهمت بعض شهادتي ذكر في الجامع الصغير إن كان عدلا جازت شهادته فيما بقي وإن برح عن مكانه ثم قال أوهمت بعض شهادتي أو غلطت أو نسيت لا تقبل شهادته .قالوا وكذا لو نسي بعض الحدوووود أو بعض النسب ثم تدارك في مجلسه جازت شهادته إذا كان عدلا قبل ذلك .هذا إذا كان كلامه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت