إذا أتى بلفظ يكون أصلا في ذلك اللفظ بأن باع ماله فقال بعت هذا من ولدي فإنه يكتفي بقوله بعت إذا أتى بلفظ لا يكون هو أصلا في ذلك اللفظ بأن أراد أن يبيع ماله من ولده فقال اشتريت هذا المال لولدي لا يكتفي بقوله اشتريت ويحتاج إلى قوله بعت وهو في الوجهين يتولى العقد من الجانبين* ومنها الوصي إذا باع ماله من اليتيم أو يشتري مال اليتيم لنفسه وكان ذلك خير لليتيم* ومنها الوصي إذا اشترى مال اليتيم للقاضي بأمر القاضي* ومنها العبد يشتري نفسه ممن مولاه بأمر المولى* الوكيل بالبيع والشراء إذا اختلط علقه بالنبيذ إلا أنه يعرف البيع والقبض قال أبو سليمان الجوزجاني رحمه الله تعالى جاز بيعه وشراؤه على الموكل كما لو باشر ذلك لنفسه وإن اختلط علق الوكيل بالبنج لا يجوز بيعه وشراؤه على الموكل لأنه بمنزلة المعتوه وقال غيره في شرب النبيذ أيضا لا يجوز عقده على الموكل لأن بيع السكران إنما جاز زجرا عله فلا يجوز عقده على موكله* رجل وكل رجلا ببيع عبده بألف فباع نصفه بألف جاز في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعن محمد رحمه الله تعالى أنه قال يجوز وقد أحسن* وإن باع العبد بألف وكر من طعام بعينه كان الآمر بالخيار إن شاء أجاز البيع ويصير الكر للوكيل وعله حصة من قيمة العبد ون باعه بألف ثم زاده المشتري كرا بعنه أو بغير عينه جاز من غير خيار والكر للآمر لأن العقد في الكر وقع شراء وشراء الفضولي لا يتوقف بل ينفذ عليه وإذا نفذ العقد على المشتري صار الوكيل مشتريا للكر ببعض العبد فإذا أجاز صاحب العبد كان على المشتري قيمة ذلك البعض من العبد* رجل وكل رجلا ببيع عبده بألف درهم فباعه وقبض الثمن وسلم العبد إلى المشتري ثم إن الوكيل زاد للمشتري دارا وكانت الدار والعبد للمشتري فيكون الوكيل متبرعا في الزيادة وكان للشفيع أن يأخذ الدار بحصتها من الألف فإن استحق الدار رجع المشتري على الوكيل بحصة الدار من الألف ولا يرجع الوكيل على الموكل بشيء وإن استحق العبد رجع الوكيل بجميع الألف على الموكل م يدفع الوكيل إلى المشتري وتبقى حصة الدار للوكيل* الوكيل ببيع العبد إذا باع نصفه جاز في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولا يجوز في قول صاحبيه رحمهما الله تعالى* ولو باع يصفه من رجل ثم باع يصفه لآخر من رجل آخر جاز عندهم* ولو وله بأن يشتري له هذا العبد فاشترى يصفه لا يلزم الآخر أن يشتري النصف الآخر قبل أن يتفاسخا البيع الأول ولو أمر رجلا أن يشتري له عبدين بأعيانهما ولم يذلك الثمن فاشترى أحدهما بمثل القيمة أو بما يتغابن فيه الناس جاز وإلا يجوز بالغبن الفاحش* ولو أره أن يشتر بهما بألف فاشترى أحدهما بخمسمائة أو أقل جاز وإن اشترى أحدهما بأكثر من خمسمائة لا يلزم الآمر إلا أن يشتري الآخر بما بقي من الألف قبل أن يختصما قلت الزيادة أو كثرت*وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى إذا اشترى أحدهما بما يتغابن فيه الناس وبقي من الألف ما يشتري به الآخر جاز* رجل دفع إلى رجل دراهم وقال اشتر لي بها شيئا لم يجز التوكيل إلا أن سكون على وجه البضاعة* ولو قال اشتر لي بها شيئا على ما ترى وتختار به جاز التوكيل* ولو وكله بشراء ثوب أو دابة أو حيوان لا يصح التوكيل بين الثمن أو لم يبين* ولو أمره بشراء ثوب وبين جنسه فقال ثوب هروي أو ما أشبه ذلك صح التوكيل وإن لم يبين الثمن* ولو قال اشتر لي أثوابا لا يصح وإن بين الثمن* ولو قال اشتر لي حمارا أو قال فرسا صح وإن لم يبين الثمن وينصرف ذلك إلى ما يليق بحال الموكل حتى إن الموكل لو كان مكاريا فاشترى له حمارا مصريا أو قال واحد من العوام اشتر لي فرسا تليق بالملوك لا يلزم الآمر ولو قال اشتر لي دارا لا يصح ما لم يبين الثمن وعند بيان الثمن ينصرف التوكيل إلى دار في المصر الذي هما فيه وقيل مع بيان الثمن لا بد من بيان المحلة ولو قال اشتر لي دارا ببغداد ولم بين الثمن لا يصح وإن سمى الثمن جاز* ولو قال بغدادي في محلة كذا جاز وإن لم يبن الثمن* ولو قال اشتر لي عبدا وجارية ولم يبين الثمن ولا الصفة لا يصح التوكيل وإن بين الصفة فقال جارية هندية أو حبشية صح التوكيل وإن لم يبين الثمن* وكذا لو بين الثمن وقال اشتر لي جارية بألف درهم صح التوكيل وإن لم يبين الصفة* ولو قال: اشتر لي حنطة لا يصح التوكيل ما لي يبين القدر فيقول كذا قفيزا* ولو قال اشتر لي هذا العبد صح التوكيل