استحسانا* رجل وكل رجلا بيع شيء ثم قال لم أوكله ذكر الناطفي رحمه الله تعالى أن جحوده لا يكون عزلا وكذا لو قال اشهدوا أين لم أو كهل لا يكون عزلا وغيره من المشايخ قال جحوده الوكالة يكون عزلا * وذكر في الجامع رجل أوصى لرجل بثلث ماله ثم قال اشهدوا أيني لم أوص لفلان بقليل ولا كثير لا يكون ذلك رجوعا عن الوصية وذكر في الوصايا من الأصل أنه يكون رجوعا* فعلى رواية الجامع جحوده الوصي إلا لم يكن رجوعا عن الوصية لا يكن عزلا عن الوكالة * وعلى رواية الوصايا إذا كان رجوعا عن الوصية يكن عزلا عن الوكالة قال بعضهم في المسألتين روايتان* وقال بعضهم جحود الوكالة عزل وجحود الوصية رجوع أما قوله اشهدوا أني لم أوص لا يكن رجوعا ولا عزلا لأن هذا أمر بالشهادة الباطلة ولا حكم للباطل فلا يكون رجوعا ولا عزلا * وأجمعوا على أن جحود المودع يكون فسخا للوديعة إذا كان في وجه المودع وإن كان في غير وجهه لايكون فسخا * وكذلك جحود أحد المتبايعين في البيع يكن فسخا وجحود أحد الشريكين للشركة يكون فسخا* رجل وكل رجلا بشراء شيء سماه وكالة جائزة وفي ملك الموكل شيء من جنس ما أمهر بشرائه فباع الموكل ما كان عنده فاشتراه الوكيل للموكل لا يلزمه الموكل * الوكيل بالشراء إذا فبضا لثم فهلك عنده إن كان قبض الثمن من الموكل قبل الشراء يهلك أمانة سواء هلك قبل شراء الوكيل أو بعده وإن قبض الثمن من الموكل بعد الشراء يهلك مضمنا علي * رجل أمر رجلا أن ويوكل غيره أن يشتري جارية للآخر فوكل المأمور رجلا فاشترى الوكيل فإن الوكيل يرجع بالثمن على المأمور بالتوكيل ثم المأمور يرجع على الآمر وليس للوكيل أن يرجع على الآمر * الوكيل بيع العبد إذا باع ثم أمر الوكيل أن موكله قبض الثم من المشتري كان القول قبل الوكيل مع يمينه ويبرأ المشتري عن الثمن فإن حلف الوكيل لا يضمان عليه وإن نكل ضمن الثمن للموكل * الوكيل بقبض الدين والخصومة إذا قال قبضت الدين ودفعت إلى الموكل صح إقراره وبرأ الغريم * وإن قال فبض الطالب حقه بنفسه من الغريم لا سيصح إقراره على الموكل * الوكيل بالبيع إذا
باع ثم اشتراه لنفسه من المشتري بعد القبض ثم استحق المبيع رجع الوكيل على المشتري ثم المشتري يرجع الوكيل ثم الوكيل على الموكل كذا في الشفعة * الوكيل باستئجار الدار استأجر الموكل دارا سنة بمائة درهم وشرط التعجيل أو لم يشترط وقبض الوكيل الدار فحبسها من الموكل بالأجر لا يكون له أن يحبسها فإن حبسها حتى مضت المدة ذكر في بعض الروايات أن الأجر يكون على الوكيل فيرجع على الموكل ولا يسقط الأجر عن الموكل بحبس الويل بخلاف ما إذا غصبها غاصب فإن ثمة لا يجب الأجر على الموكل ولا على الوكيل وذكر في بعض الروايات أن الوكيل إذا حبس الدار سقط الأجر عن الموكل استحسانا *
( فصل في التوكيل بالنكاح والطلاق والعتاق) *
رجل وكل رجلا أن يزوجه امرأة فزوجه امرأة قد أبانها الموكل قبل التوكيل جاز إذا لم يكن الموكل قبل التوكيل جاز إذا لم يكن الموكل شكا إليه من سوء خلقها أو غير ذلك * ولو زوجه الوكيل امرأة فارقا الموكل بعد التوكيل لا يجوز * ولو زوجه امرأة بأكثر من مهر مثلها جاز في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولا يجوز في قول صاحبيه رحمهما الله تعالى إذا زوجه بأكثر من مهر مثلها بما لا يتغابن الناي فيه * ولو زوجه امرأة رتقاء أو مقعدة أو مجنونة قيل بأنه يجوز عند الكل والصحيح أنه على الاختلاف أيضا ولو زوده صبية جاز وكذا لو زوجه امرأة حلف الموكل بطلاقها ثلاثا إن تزوجها يجوز النكاح ويقع الطلاق ولو وكله بأن يزوجه امرأة ولم يسمها فزوجه امرأة ليست بكفء له جاز في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لإطلاق اللفظ كما هو الأصل عنده وعندهما في القياس جاز وفي الاستحسان لا يجوز * ولو وكلت المرأة رجلا أن يزوجها من غير كفء الصحيح أنه لا يجوز في قولهم* ولا يجوز للكيل أن يزوجها صبيا أو مجبوبا أو مجنونا * الوكيل بالتزويج ليه له أن يوكل غيره فإن فعل فزوجه الثاني بحضرة الأول جاز * رجل وكل رجلا أن يزوجه امرأتين في عقدة فزوج ثلاثا في عقدة ذكر في بعض الروايات أن ذلك يتوقف على الإجازة * وكذا لو أمره أن يزوجه امرأة فزوجه امرأتين ف يعقد وكذا لو أمره أن