طلقا أنفسكما ثلاثا إن شئتما فطلقت إحداهما لا يقع ما لم يجتمعا على الثلاث في المجلس* رجل وكل رجلا بطلاق امرأته فخلعها الوكيل اختلف المشايخ رحمهم الله تعالى فيه قال بعضهم لا يقع سواء كان ذلك قبل الدخول بها أو بعده لأنه وكيل بإرسال الطلاق والخلع تعليق الطلاق بقبول المرأة والوكيل بالإرسال لا يملك التعليق* وقال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى يقع الطلاق سواء كان دخل بها أو لم يدخل وبه أخذ الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى لأنه لما رضي بالطلاق بغير بدل كان أرضى ببدل* وقال بعضهم إن كان ذلك قبل الدخول بها يقع وإن كان بعد الدخول لا يقع وهذا ظاهر لأن الطلاق قبل الدخول بائن فإذا رضي بالبينونة بغير بدل كان أرضى ببدل * أما الطلاق بغير بدل بعد الدخول لا يوجب البينونة وبالبدل يوجب والرضا بالرجعي لا يكون رضا بالبائن* وبه قال أبو القاسم الصفار رحمه الله تعالى وعليه كثير من المشايخ رحمهما الله تعالى * الوكيل بالطلاق إذا وكل غيره لا يصح فإن وكل غيره فطلقها الثاني بحضرة الأول أو طلقها الأجنبي فأجاز الوكيل لا يقع طلاق الفضولي * وكذا الوكيل بالإعتاق بخلاف البيع والنكاح والخلع والكتابة فإن ثمة إذا وكل الوكيل رجلا ففعل الثاني بحضرة الأول وأجاز الوكيل صحت إجازته* ولو ولك رجلا أن يخلع امرأته ثم خلعها الزوج أو بانت بوجه من الوجوه ثم تزوجها في العدة أو بعدها لا يكون للوكيل أن يخلعها* رجل وكل رجلا أن يطلق امرأته واحدة فطلقها الوكيل ثنتين لا يقع شيء في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال صاحباه رحمهما الله تعالى يقع واحدة * ولو وكل رجلا أن يعتق يصف عبده فأعتق الكل قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا يقع شيء * ولو وكل رجلا أن يعتق كل العبد فأعتق نصفه عتق يصفه في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما عتق كله ولو أن رجلين لكل واحد منهما عبد فوكل أحدهما رجلا بأن يعتق عبده وكل الآخر هذا الوكيل أيضا أن يعتق عبده فقال الكيل أعتقت أحدهما ثم مات الكيل قبل البيان في القياس لا يعتق أحدهما وفي الاستحسان عتقا
جميعا ويسعى طل واحد منهما في يصف قيمته* رجل وكل رجلا بالطلاق فطلقها الوكيل قبل أن يعلم بالوكالة لا يقع طلاقه * رجل ولك رجلا بأن بيع ثلاث تطليقات مت المرأة بألف درهم فباعها الوكيل واحدة بثلاث الألف لا يقع شيء * الوكيل بالخلع لا يملك قبض البدل * رجل وكل رجلين بالخلع فخلعها أحدهما لا يجوز * ولكذا لو خلعها أحدهما أو أجاز الآخر لا يجوز حتى يقول الآخر خلعتها* رجل له أربع نسوة قال لرجل طلق امرأته فقال الوكيل طلقت امرأتك كان الخيار إلى الزوج * وإن طلق الكيل واحدة بعينها فقال الموكل لم أعن هذه لا يصدق * رجل قال لغيره طلق امرأتي فطلقها الوكيل ثلاثا فإن كان الزوج نوى الثلاث يقع الثلاث وإلا =لم يقع شيء في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وفي قول صاحبيه يقع واحدة * رجل قال لرجل طلق امرأتي فقد جعلت ذلك إليك يقتصر ذلك على المجلس * ولو وكل الرجل إحدى امرأتيه أن تطلق صاحبتها لا يقتصر على المجلس* ولو قال لامرأته وكلتك بطلاقك يقتصر على المجلس وهو تفوض كما لو قال لها طلقي نفسك * إذا كان الرجل وكيلا بالخلع من الجانبين فإنه لا يلي العقد من الجانبين في إحدى الروايتين * رجل أراد سفرا فخاصمته المرأة فوكل الرجل وكيلا بطلاقها إن لم يردع إلى وقت كذا وخرج إلى السفر ثم كتب إلى الوكيل بالعزل اختلف فيه المتأخرون قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى الصحيح أنه يصح عزله * رجل قال لغيره اخلع امرأتي فأبت فطلقها فأبت المرأة الخلع فطلقها الوكيل ثم طلبت الخلع فخلعها الوكيل في العدة ذكر في جمع التفاريق أن الطلاق الأول إن كان رجعيا جاز خلع الوكيل وهكذا ذكر في الأصل * رجل وكل رجلا أن يخلع امرأته فخلعها على درهم واحد جاز في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولا يجوز في قول صاحبيه رحمهما الله تعالى إلا بما يتغابن فيه الناس * ولو وكل الرجل امرأته أن تخلع نفسها منه فخلعت نفسها منه بمال أو عرض لا يجوز ذلك إلا أن يرضى الزوج به* رجل قال لامرأته اشتري طلاقك مني بما شئت فقد وكلتك بذلك فقالت اشتريت بكذا وكذا كان ذلك باطلا* رجل