كبر إن شغله التفكر عن أداء شيء من الصلاة كان عليه السهو وإلا فلا ولو شك في تكبيرة الافتتاح فأعاد التكبير والثناء ثم تذكر كان عليه السهو ولا تكون الثانية استقبالًا وقطعًا للأولى ولو افتتح الظهر ثم نسي فظن أنه في العصر فصلى ركعة أو أكثر ثم تذكر أنه كان في الظهر لا سهو عليه لأن تفكره لم يشغله عن أداء ركن ولو شك في ركوعه أو سجوده وطال تفكره كان عليه السهو ولو صلى وحده فسبقه الحدث فذهب ليتوضأ ثم شك أنه صلى ثلاثًا أو أربعًا وشغله ذلك عن وضوئه ساعة ثم استيقن فأتم وضوءه فعليه السهو لأنه في حرمة الصلاة وكان الشك في هذه الحالة بمنزلة الشك في حالة الأداء ولو شك في ذلك بعد ما سلم تسليمة واحدة ثم استيقن بإتمام الصلاة لا يلزمه السهو لأنه شك بعد الخروج من الصلاة وإن شك في ذلك بعد ما قعد قدر التشهد وشغله الشك عن السلام ثم تذكر فسلم كان عليه السهو وإن افتتح الصلاة فقرأ التشهد في قيامه قبل أن يشرع في قراءة الفاتحة عامدًا أو ساهيًا لا سهو عليه وإن جهر بالتعوذ أو بالتسمية أو بالتأمين لا سهو عليه وإن قرأ في الأوليين السورة ولم يقرأ فاتحة الكتاب له أن يقرأ الفاتحة في الشفع الثاني إن شاء وإن قرأها لا يكون قضاء وإن ترك السورة في الأوليين قضاها وعليه السهو قرأ في الأخريين أو لم يقرأ وإذا قرأها قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى يجهر بقراءة السورة ولا يجهر بقراءة الفاتحة رجل صلى بقوم فلما صلى ركعتين وسجد السجدة الثانية شك أنه صلى ركعة أو ركعتين أو شك في الثالثة أو الرابعة فلحظ إلى من خلفه ليعلم أنهم إن قاموا قام وإن قعدوا قعد تعمد بذلك قالوا لا بأس به ولا سهو عليه ولا يجب السهو بترك رفع اليدين في تكبيرة الافتتاح ولا بترك ثناء الافتتاح والتعوذ والتأمين ولا بترك التسمية في الركعة الأولى ولا بترك سمع الله لمن حمده وربنا لك الحمد ولا بترك تكبيرات الركوع والسجود ولا بترك التسبيحات في الركوع والسجود ولا بترك رفع اليدين في تكبيرات العيدين وتكبيرات الافتتاح إذا قرأ والفاتحة إلا حرفًا أو قرأ أكثرها ثم أعادها ساهيًا فهو بمنزلة ما لو قرأها مرتين ولو قرأ الفاتحة مرتين في الثالثة أو
الرابعة ساهيًا لا سهو عليه ولو لم يقرأ شيئًا من القرآن في الشفع الثاني ولم يسبح عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه قال إن كان متعمدًا فقد أساء وإن كان ساهيًا كان عليه سجود السهو وروي أبو يوسف عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه لا حرج عليه في العمد ولا سجود في السهو وعليه الاعتماد ومن عليه سجود السهو في صلاة الفجر إذا لم يسجد حتى طلعت الشمس بعد ما قعد قدر التشهد سقط عنه سجود السهو وكذا لو سها في قضاء الفائتة فلم يسجد حتى احمرت الشمس وكذا في الجمعة إذا خرج وقتها وكل ما يمنع البناء إذا وجد بعد السلام يسقط السهو اقتدى بإمام سلم عليه سجود السهو إن سجد الإمام للسهو صح الإقتداء وإلا فلا وعند محمد رحمه الله تعالى يصح الاقتداء على كل حال إذا لم يسجد الإمام للسهو لا يسجد المقتدي إذا سلم المصلي عن يساره قبل السلام عن يمينه لا سهو عليه ويسلم عن يمينه إذا قعد على الرابعة قدر التشهد ثم تذكر بعد السلام أنه لم يتشهد قال أبو يوسف رحمه الله تعالى يعود ويتشهد وقال زفر والحسن رحمهما الله تعالى لا يتشهد إذا ترك صلاة الليل ناسيًا فقضاها في النهار وأم فيها وخافت ساهيًا كان عليه السهو وينبغي أن يجهر ليكون القضاء على وفق الأداء وإن أم ليلًا في صلاة النهار يخافت ولا يجهر فإن جهر ساهيًا كان عليه السهو ولو أم في التطوع في الليل فخافت متعمدًا فقد أساء وإن كان ساهيًا فعليه السهو إذا لم يقرأ بشيء في الشفع الأول يقرأ في الشفع الثاني بفاتحة الكتاب ويجهر بهما في قولهم جميعًا ويسجد للسهو إذا أخر السجدة الصلبية أو سجدة التلاوة عن موضعها كان عليه السهو إذا سلم المسبوق ساهيًا يلزمه السهو قيل هذا إذا سلم بعد الإمام فإن سلم مع الإمام لا سهو عليه المصلي إذا ركع ولم يرفع رأسه من الركوع حتى خر ساجدًا ساهيًا تجوز صلاته في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وعليه السهو إذا زاد على التشهد الأول حرفًا ولم يتم الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام روى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه يلزمه السهو إذا صلى العصر خمسًا وقعد في الرابعة