قدر للتشهد قالوا لا يضيف عليها أخرى لأن التنفل بعد العصر مكروه ولا سهو عليه لفوات محله لأنه أخر الصلاة وقد انتقل من العصر إلى التطوع ولم يتم التطوع وعن محمد رحمه الله تعالى أنه لا يضيف إليها السادسة وعليه الاعتماد لأن التطوع بعد العصر إنما يكره إذا كان عن اختيار أما إذا لم يكن عن اختيار فلا يكره وكذا قالوا فيمن أراد أن يتطوع في آخر الليل فلما صلى ركعة طلع الفجر فالأفضل أن يتمها لما قلنا إذا بدأ بقراءة السورة في الركعة الأولى أو الثانية فقرأ حرفًا ساهيًا كان عليه السهو إذا سلم بعد ما قعد قدر التشهد ولم يتشهد فإنه يتشهد ويسلم ثم يسجد سجدتي السهو ثم يتشهد ثم يسلم إذا نسي التشهد في آخر الصلاة فسلم ثم تذكر واشتغل بقراءة التشهد فلما قرأ البعض سلم قبل إتمام التشهد فسدت صلاته في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى لأن قعوده الأول أرتفض بالعود إلى قراءة التشهد فإذا سلم قبل إتمام التشهد تفسد صلاته وقال محمد رحمه الله تعالى لا تفسد صلاته لأن قعود الأول ما أرتفض كله بالعود إلى قراءة التشهد وإنما أرتفض بقدر ما قرأ أو لم يرتفض أصلًا لأن محل قراءة التشهد العقدة فلا ضرورة إلى رفضها وعليه الفتوى وعن هذا اختلف المشايخ في مسئلة لا رواية فيها إذا نسي الفاتحة والسورة حتى ركع فتذكر في ركوعه فانتصب قائمًا للقراءة ثم ندم فسجد ولم يعد الركوع قال بعضهم تفسد صلاته لأنه لما انتصب قائمًا للقراءة أرتفض ركوعه فإذا لم يعد الركوع تفسد صلاته وقال بعضهم لا يرتفض كل الركوع أو لم يرتفض أصلًا لأن الرفض كان لأجل القراءة فإذا لم يقرأ صار كأن لم يكن إذا أراد أن يقرأ في صلاته سورة فأخطأ فقرأ سورة أخرى لا سهو عليه إذا شك في سجود السهو أنه سجد سجدة أو سجدتين وطال تفكر ثم تذكر لا سهو عليه المسبوق إذا لم يتابع الإمام في سجود السهو وسها فيما يقضي كفاه سجدتان وينتظم الثانية الأولى وإن لم يسه فيما فضي وفرغ عن صلاته سجد للسهو الذي كان مع الإمام استحسانًا ولو تابع الإمام في سجود السهو ثم سها فيما
يقضي فإنه يسجد لسهوه إمام سها في صلاته ثم أحدث فقدم غيره فسها الثاني أيضًا فسجد الثاني سجدتين كفاه ذلك إذا سلم الإمام وعليه سهو فقام المسبوق إلى قضاء ما سبق فقرأ وركع فلم يسجد وسجد الإمام للسهو يتابعه المسبوق في سجود السهو ويقعد معه مقدار التشهد لأن انفراده لم يتأكد لا جرم لو سجد لا يتابع الإمام لأن انفراده قد تأكد ثم إذا عاد إلى قضاء ما سبق قبل التقييد بالسجدة يعيد القيام والركوع لأن قيامه وركوعه قبل سجود الإمام للسهو أرتفض بالمتابعة فلا بد من الإعادة ولا ينبغي للمسبوق أن يقوم إلى قضاء ما سبق قبل سلام الإمام فإن قام قبل أن يفرغ الإمام من التشهد فالمسئلة على وجوه أما إن كان مسبوقًا بركعة أو بركعتين أو بثلاث فإن كان مسبوقًا بركعة إن وقع من قراءته بعد فراغ الإمام من التشهد مقدار ما يجوز به الصلاة جازت صلاته لو مضى على ذلك وإن لم يقع من قراءته مقدار ذلك بعد فراغ الإمام من التشهد فمضى على ذلك فسدت صلاته لأن قيامه وقراءته قبل فراغ الإمام من التشهد لم يعتبر فإذا مضى على ذلك فقد ترك من صلاته ركعة فلا يجوز وكذا لو كان مسبوقًا بركعتين لأنه ترك القراءة في إحداهما ولو كان مسبوقًا بثلاث ركعات كان عليه فرض القراءة في ركعتين وفرض القيام في ركعة فينظر إن كان قام بعد فراغ الإمام من التشهد أدنى قومة وقرأ في الأخريين ما تجوز به الصلاة جازت صلاته وإن ركع في الأولى قبل فراغ الأمام من التشهد ومضى على ذلك فسدت صلاته رجل صلى المغرب ركعتين وقعد قدر التشهد وظن أنه أتم الصلاة فسلم ثم قام وكبر ينوي السنة ثم تذكر أنه لم يتم المغرب بعدما سجد للسنة أو قبل ذلك فسدت المغرب لأنه انتقل إلى السنة قبل إكمال الفريضة ولو صلى المغرب ركعتين فسلم ثم تذكر فظن أن صلاته قد فسدت فقام وكبر للمغرب ثانيًا وصلى ثلاثًا إن صلى ركعة وقعد قدر التشهد جازت المغرب وإلا فلا لأن نية المغرب ثانيًا لم تصح فيبقى في الأولى فإذا صلى ركعة وقعد يتم الصلاة وإلا فلا وإن افتتح المغرب وصلى ركعة فظن أنه يكبر للافتتاح فافتتحها وصلى ثلاث ركعات جازت صلاته لأنه في المرة الثانية