فهرس الكتاب

الصفحة 591 من 961

لا يصح ضمانه لأنه ضمن عن الصبي ما ليس بمضمون عليه * ولو ضمن قبل الدفع إلى الصبي فقال ادفع إلى هذا الصبي هذه العشرة على أني ضامن لك عنه بهذه العشرة صح ذلك ويكون الضامن مستقرضا العشرة من الدافع آمرا له بدفعها إلى الصبي ويصير الصبي نائبا عه في القبض أولا * وكذلك الصبي المحجور إذا باع شيئا وقبض الثمن فجاء انسان وكفل للمشتري بالدرك إن كفل بعد ما قبض الصبي الثمن لا تصح كفالته وإن كفل قبل ذبلك صحت الكفالة * مكاتب قتل رجلا عمدا فصالح من الدم على عبد بعينه وكفل رجل بالعبد فهلك العبد قبل التسلم كان لولي الم أن يأخذ الكفيل بقيمة العبد وإن شاء طال المكاتب أيضا بقمة العبد لأن الصلح عن دم العمد لا يبطل بهلاك البدل قبل التسلم فإذا عجز عن تسليم العبد مع الموجب للتسليم يطالب بقمة البدل فهو بمنزلة ما لو كفل رجل بالمغصوب فهلك الغصب كان على الكفيل قيمته* وإن كان القاتل حرا فصالح عن الدم على عبد وكفل رجل بالعبد فهلك العبد قبل التسلم كان هذا والاول سواء * وكذا لو كان العبد صداقا بدل خلع لأن هذه العقود لا تبطل بهلاك البدل قبل التسليم وللمصالح أن يبيع العبد قبل القض لأن العبد مضمون بنفسه فجاز فيه التصرف قبل القبض * ولو أن المكاتب صالح عن الدم على مال مؤجل في الذمة والقتل ثابت بإقراره أو بالبينة وكفل إنسان بالبدل ثم عجز المكاتب ورد إلى الرق لم يكن للمصالح أن ياخذ المكاتب حتى يعتق لأنه التزم المال في الذمة عوضا عن الدم فصح ذلك في حقه لا في حق المولى فإذا خلص أكسابه بالحرية يرخذ به وللمصالح أن يأخذ الكفيل قبل عتق المكاتب لأنه كفل بمال واجب للحال وإنما أخرت المطالبة عن المكاتب قبل العتق لإفلاسه وعجزه فلا تسقط المطالبة عن الكفيل * رجل اشترى عبدا وكفل له رجل بالعهد ذكر في الجامع أن ضمان العهدة باطل وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى ضمان العهدة كضمان الدرك لا يجوز ويؤاخذ الكفيل بالثمن عند الاستحقاق واختلفت الروايات في ضمان الدرك قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى الكفيل بالدرك كفيل بالثمن إذا استحق المبيع * رجل باع دارا أو جارية وقبض الثمن ولم يسلم المبيع فكفل له رجل أن يسلمها إليه أو يدفعها إليه فهو سواء وهو ضامن ويحبس حتى يدفع الجارية إلى المشتري فإن ماتت الجارية قبل أن يدفعها إليه برئ عن الضمان* وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى في النوادر إذا باع دارا أو جارية وقبض المن وضمن رجل قبل القبض ليسلمها أو يرد الثمن أو قال أنا ضامن بتسليمها ولم يرد على ذلك فهو سواء في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى إن ماتت الجارية أو استحقت أو كانت حرة أو مديرة أو أم ولد أو مكاتبة للبائع أو لغيره كان الضامن رد الثمن والمشتري بالخيار إن شاء أخذ البائع بذلك وإن شاء أخذ الضامن * ولو كان البائع دفعها إلى المشتري والمسألة بحالها كان للمشتري الخيار إن شاء رجع بالهمن على البائع وإن شاء رجع على الضامن في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وقال الحسن رحمه الله تعالى من قول نفسه برئ الضامن عما ضمن * ولو كان الضامن بهذه اللفظة ما أجركه فيها من درك أو ما تبعه فيعا من تبعة قال ذلك قبل أن يقبضها المشتري أو بعدما قبضها والمألة بحالها كان للمشتري أن يأخذ البائع أو الضامن بالخمن ر89 رجل أربرأ زوج ابنته عن مهرها أو وهب المهر منه على أنه 1امن فلم تجز الابنة لا يجب على الوالد شيء لأنه لم يضمن شيءا كان له على غيره فلا يصح الضمان إلا إذا قال الوالدان الابنة قد وكلته بالهبة أو الإبراء وأبرأه عن مهرها أو وهبه منه وضمن أنها لو انكرت التوكيل فطالبت زوجها وأخذت منه المهر فالأب ضامن لذلك كان على الأب ضمان ما أخذت من الزوج بغير حق* رجل كفل عن رجل بألف بأمره ثم ادعى الكفيل أن الألف التي كفل بها قمارا وثمن خمر أو ما أشبه ذلك مما لا يكون واجبا لا يقبل قوله* ولو أقام البينة على إقرار المكفول له بذلك ولامكفول له بجحد لا تقبل بينته ولو أراد أن يحلف الطالب لا يلتفت إليه* ولو كان الكفيل أدى المال إلى الطالب وأراد أن يرجع إلى لامكلفو عنه والطالب غائب فقال المكفول عنه كان المال قمارا أو ثمن ميتة وما أشبه ذلك وأراد أن يقيم البينة على الكفيل لا تقبل بينته ويرمربأداء المال إلى الكفيل ويقال له اطلب خصمك وخاصمه فإن حضر الطالب قبل أن يأخذ المال من الكفيل فأقر الطالب عند القاضي أن المال كان ثم خمر أو ما أشبه ذلك برئ الأصيل والكفيل جميعا * فلو أن القاضي أبرأ الكفيل ثم حضر المكفول عنه فأقر أن المال من قرض أو ثم مبيع وصدقه الطالب لزمه المال ولا يصدقان على الكفيل والحوالة في هذا بمنزلة الكفالة * مريض كفل عن رجل بمال بأمره ثم مات الكفيل وأبت الورثة أن يجيزوا الكفالة فإن لم يكن الكفيل دين محيط بمالله جازت الكفالة من ثلثه وإن أقر المريض أن الكفالة بذلك كانت في صحت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت