للثانية إلا بعد نقض الأولى والمحيل والمحتال له يملكان النقض فإذا نقضا الحوالة الأولى انتقضت وبرئ المحتال عليه الأول * وهو بخلاف ما إذا كان لرجل على رجل دين وبه كفيل وأعطاه كفيلا آخر فإن الكفالة الثانية لا تكون ابطلا للكفالة الأولى لأن المقصود من الكفالة التوثق مع بقاء الدين على الأصيل وضم الكفيل إلى الكفيل يزيد في التوثق ولو كانت الحوالة مطلقة ثم إن المحيل قضى دين المحتال يجبر المحتال له على القبول ولا يكون المحيل متبرعا * ولو أبرأ المحتال له المحيل عما كان على المحيل أو وهبه منه لا يصح ولا يكون هذا كالرجل إذا كان له دين مؤجل على رجل فأبرأه عن الدين قبل حلول الأجل أو وهبه منه صح ذلك * رجل عليه ألف حالة لرجل وللمديون على آخر ألف درهم حالة فأحال المدين الأول صاحب دينه على المديون الثاني حوالة مقيدة بما عليه صحت الحوالة * ولو أن المحتال له آخر المحتال عليه سنة لا يكون للميل أن يرجع على مديونه بما كان له عليه لأن ما كان له على مدينهه صار مشغولا بدين الحوالة وبالتأخير أبرأ المحتال عليه عن دين الحولاة كان للميل أن يرجع على مديونه بدينه حالة * رجل أحلا رجلا على رجل بدين وقبل المحتال عليه الحولاةى على أن يعطي المحتلا عليه مال الحوالة من ثمن دار نفسه أو من ثمن عبد نفسه جازت الحوالة ولا يجبر المحتال عليه على بيع داره ولا بيع عبده * وهو بمنزلة ما لو قبل الحوالة على أن يعطي المال عند الحصاد أو ما أشبه ذلك فإنه لا يجر على أداء المال قبل الأجل * ولو كانت الحوالة بشرط أن يعطي المحتال عليه ما الحوالة من ثمن دار المحيل أو من ثمن عبده كانت الحوالة باطلة لأن هذه حوالة بما لا يقدر على الوفاء بها وهو بيع الدار والعبد فإن الحوالة بهذا الشرط لا تكون توكيلا ببيع دار الميل أو عبده* رجل عليه دين لرجل وبه كفيل فأحال الكفيل الططالب بالمال على رجل فبل المحتال عليه برئ الأصيل والكفيل جميعا إلا أن يشترط الطالب في الحوالة براءة الكفيل خاصة فحينئذ لا يبرأ الأصيل* رجل عليه دين فجاء الطالب يتقاضى دينه فقال المديون قد أحلتك به على فلان وفلان غائب وقت الخصومة فقال الطالب لم أقبل الحوالة كان القول قول الطالب والبينة على المطلوب وهو المحيل فإن أقام المطلوب بينة على ما ادعى ذكر في الأمالي أن القاضي يقبل البينة ويؤخر الأمر حتى يحضر الغائب فإنه خصم مع الطالب فإذا قدم الغائب وأنكر الحوالة أمر المطلوب بإعادة البينة في وجهه ولا يقضي عليه بتلك البينة وإن لم يكن للمطلوب بينة على ذلك وطلب المطلوب بيمين الطالب قبل حضور الغائب كان له ذلك فإن نكل الطالب برئ المطلوب عن الدين * رجل عليه دين لرجل فأحال الطالب على رجل ليس عليه للميحيل دين فجاء فضولي وقضى المال عن المحتال عليه تبرعا كان للمحتال عليه أن يرجع على المحيل كما لو ادعى المحتال علهي المال بنفسه وليس علهي دنين كان له أن يرجع على المحيل * ولو كان للمحيل دين على المحتال عليه فأحال الطالب على مديونه بذلك المال ثم جاء فضولي وقضى دين المحتال له عن المحيل الذي عليه أصل المال كان للمحيل أن يرجع بدينه على المحتال عليه لأنه قضاء الفضول يعنه كقضائه بنفسه ولو قضى المحيل دين الطال ببمال نفسه بعد الحوالة كان له أن يرجع على المحتال عليه بدينه كذلك هاهنا * وليس للفضولي أن يرجع على الذي عليه أصلا المال لأنه متبرع * ولو اختلف المحيل والمحتال عليه كل واحد منهما يدعي أن الفضولي قضى عنه والفضولي لم يبين عند القضاء أحدهما بعينه يرجع إلى قول الفضولي عن أيهما قضيت فإن مات الفضولي قبل البيان أو غاب كانا القضاء عن المحتال عليه لأن القضاء يكون عن المطلوب ظاهرا* البائع إذا أحال غريما له على المشتري حوالة مقيدة بالثمن لا يبقى للبائع حق الحبس* ولو أحال المشتري البائع على غريم له كان للبائع حق الحبس في ظاهر الرواية وذكر في الطلاق من الإملاء إذا أحال الزوج امرأته بصداقها على آخر كان للزوج أن يدخل بها في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * ولو أحالت المرأة زوجها بالمخر غرما له اكان له اان تمنع نفسها لأن غرمها بمنزلة وكليلها فلما لي يل الصداق إلى وكيلها كان لها حق المننع * رجل عليه ألف لرجل فأحاله بها على رجل ثم إن المتال عليه أحال الطالب بها على الذي عليه الأصل ذكر ف النوادر أن المحتال عليه يبرأ منه وإن نوى المال على الذي عليه الأصل لم يعد المال إلى المحتال عليه الاول وكأنه جعل الحوالة على الأصيل نقضا للحوالة الأولى وبعدما انقضت الأولى لا يعود إليه المال * رجل له على رجل مال فقال الطالب للمديون أحلني بمالي عليك علىفلان على أن ضامن لذلك ففعل فهو جائز ولو أن يأخذه بالمال أيهما شاء لأنه لما شرط الضمان على المحيل فقد حعل الحوالة كفالة لأن الحولة بشرط عدم براءة المحيل كفالة * رجل أحال رجلا على رجل بمال فغاب المحتال عليه بعد ذلك ثم جاء