قوم اقتسما ضيعة فأصاب بعضهم بستان وكرم وبيوت وكتبوا في القسمة بكل حق هو له أو لم يكتبوا فله ما فيها من الشجر والبناء ولا يدخل فيه الزرع والثمر * وإن كتبوا بكل قليل أو كثير هو فيها أو منها من حقوقها لا يدخل فيه الزرع والثمر * أرض بين اثنين لهما نخل في غير أرضهما فاقتسما على أن يأخذ أحدهما الأرض والآخر النخل بأصلها جاز * وإن اقتسمةا ضيعة فجعلوا للأحدهم النخل ولم يذكر بأصلها فله النخل بأصلها * وكذلك لو أقر لإنسان بنخلة كان للمقر له النخلة بأصلها * ولو باع نخلة ذكر في النوادر أن على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى يستحق النخلة بأصلها وعند محمد رحمه الله تعالى لا يستح الأصل إلا بالذكر وقيل الجاوب في الإقرار عن د أبي يوسف رحمه الله تعالى كالجواب في البيع يدخل أصل النخلة في الإقرار والبيع جميعا وعند محمد رحمه الله تعالى في القسمة يدخل أصل النخلة وفي البيع لا يدخل * ثم في كل موضع يستحق النخلة بأصلها فإن قلعها كان له أن يغرس مكانها أخرى رجل مات وطلب ورثته من القاضي القيسمة وأقاموا البينة على الموت والميراث كما هو الشرط وعلى الميت دين لغائب فإن القاضي لا يقسم شيا من أجناس التركة فإن كان الدين أقل من التركة فسألوا من القاضي أن يعزل شيئا لأجل الدين ويقسم الباقي قال ابو حنيفة رحمه الله تعالى في القياس لا يفقل وهو قوله الأول ثم استحسن وقال إن القاضي
يفعل ذلك فإن فعلوا ذلك وقسموا الميراث فهلك ما عزل لأجل الين ردت القسمة إلا أن يقضوا الدين من حصصهم * وكذا لو لم يكن الدين ظاهرا وقت القسمة ثم ظهر بعد القسمة كانت القسمة مردودة إلا أن قضوا الدين من مالهم * وكذا لو ظهر بالتركة وصة بالثلث أو ببعين من أعيان المال فالوصية بمنزلة الدين* دار بين قوم اقتسمةها فوقع في نصيب أحدهم بيت فيه حمامات إن لم يذكروا الحمامات في القسم فهي بينهم كما كانت وإن ذكروها فإن كانت لا تؤخذ إلا بصيد فالقسمة فاسدة * أرض بين قوم اقتسمةها فوقع في نصبي أحدهم شحرة أغصانها متدلية في نصيب الآخر عن محمد رحمه الله تعالى فيه روايتان في رواية لصاحب الأررض أن يجبر صاحب الشجرة على قطع الأغصان وفي رواية لا يجبر كما لو وقع في قسم أحدهما حائط عله حذوع للآخر فإنه لا يؤمر صاحب الجذوع برفع الجذوع وإذا طلب الورثة لا يجبر كما لو وقع في قسم أحدهما حائط عليه جذوع للآخر فغنه لا يؤمر صاحب الجذوع برفع الجذوع وإذا طلب الورثة القسمة من القاضي هل عليه دين إن قالوا لا كان القول قولهم * وإن أقر أحد الورثة بدين على الميت وجحد الباقون قسمت التركة بينهم ويؤمر المقر بقضاء كل الدين من نصيبه عندنا إذا كان نصيبة يفي بكل الدين * إذا حرت القسمة في دارين أو أرضين وأخذ كل واحد منهما دارا ثم استحق احدى الدارين بعد ما بنى فيها صاحبها كان للمستحق عله أن يرجع على صاحبه بنصف قيم البناء قيل هذا قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأن عنده قسمة الجبر لا تجري في الدارين فكانت القسمة في معنى البينع والأصح أن هذا قول الكل لأن عند صاحبيه إنما تحري قسمة الجبر في الدارين إذا رأى القاضي ذلك * مراث بين قوم لم يكن هناك دين ولا وصية فمات بعض الورثة وعلى الميت الثاني دين أو أوصى بوصية أو كان له وارث غائب أو صغير فاقتسم الورثة ميراث الميت الأول بغير قضاء كان لغرماء الميت الثاني أن يبطلوا القسمة وكذلك لصاحب الوصية والوارث الغائب والصغير لأن ورثة الميت الثاني قاموا مقام اليمت الثاني ولو كان هو حيا غائبا لم تنفذ قسمتهم عله فكذا إذا كان ميتا * ميراث بين قوم اقتسمةا وأشهدوا على أنفسهم بالقسمة ثم ادعت امراةى الميت المهر على الميت وأقامت البينة كان لها أن تبطل القسمة ويكون دينها كدين أجنبي فاقدامها على القسمة لا يمنعها من دعوى الدين لأن إجازة الغريم القسمة قبل أن يصل إليه الدين باطلة ويكون وجودها كعدمها فكان له أن يبطل القسة وكذا إذا كان الغريم هو الوارث ولا يشبه دعوى الدين دعوى الشركة في العين فإن لو ادعى الشركة في العين بأن ادعى وصية بالثل بعد القسة يكون ساعيا في نقض ما تم به فلا يصح دعواه * ولو ادعى ابن الابن بعد القسمة أنه كان اشترى نصيب أبيه من الأب حال حياته بثم مسمى ونقده الثمن وأقام البيت على ذلك فذاك لا يبطل