عشر يومًا في غار أو نحوه لم يصر مقيمًا الكوفي إذا نوى الإقامة بمكة ومنى خمسة عشر يومًا لم يكن مقيمًا وإن لم يكن بينهما مسيرة سفر لأنه لم ينو الإقامة في أحدهما خمسة عشر يومًا وإن تأهل بهما كان كل واحد من الموضعين وطنًا أصليًا له ومن كان موليًا عليه فالنية في السفر والإقامة نية من يلي عليه كالمرأة مع زوجها والعبد مع مولاه والجندي مع الأمير الذي يجري عليه والأمير مع الخليفة والأجير مع من استأجره الغريم إذا تعلق به صاحب دين في السفر فلزمه أو حبسه إن كان الغريم قادرًا على قضاء ما عليه ومن قصده أن يقضي دينه قبل أن يمضي خمسة عشر يومًا فالنية في السفر والإقامة نية المديون وإن لم يكن قادرًا قالمعتبر نية الحابس وحكم الأسير في دار الحرب كحكم العبد لا تعتبر نيته والرجل الذي يبعث إليه الوالي أو الخليفة ليؤتى به إليه فهو بمنزلة الأسير ولو كان العبد بين موليين في السفر فنوى أحد الموليين الإقامة دون الآخر قالوا إن كان بينهما مهايأة في الخدمة فإن العبد يصلي صلاة الإقامة إذا خدم المولى الذي نوى الإقامة وإذا خدم المولى الذي لم ينو الإقامة يصلي صلاة السفر وإذا نوى المولى الإقامة ولم يعلم العبد بذلك حتى صلى أيامًا ركعتين ثم أخبره المولى كان عليه إعادة تلك الصلاة وكذا المرأة إذا أخبرها زوجها بنية الإقامة منذ أيام يلزمها إعادة الصلوات في ظاهر الرواية عن أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى العبد إذا أم مولاه في السفر ونوى المولى الإقامة صحت نيته حتى لو سلم العبد على رأس الركعتين كان عليهما إعادة تلك الصلاة وكذا العبد إذا كان مع المولى في السفر فباعه من مقيم والعبد كان في الصلاة ينقلب فرضه أربعًا حتى لو سلم على رأس الركعتين كان عليه الإعادة لأنه سلام عمد وقد صار العبد مقيمًا تبعًا للمشتري إذا أم العبد مولاه ومعهما جماعة من المسافرين فلما صلى ركعتين نوى المولى الإقامة صحت نيته في حقه وفي حق عبده ولا يظهر في حق القوم في قول محمد رحمه الله تعالى فيصلي العبد ركعتين ويقدم واحدًا من المسافرين ليسلم بالقوم ثم يقوم المولى والعبد ويتم كل واحد منهما صلاته أربعًا وهو نظير ما لو صلى مسافر بجماعة ومسافرين فلما صلى ركعة أحدث
الإمام وقدم مقيمًا فإنه لا ينقلب فرض القوم أربعًا فكذلك هاهنا ثم بماذا يعلم العبد أن المولى نوى الإقامة قال بعضهم يقوم المولى بإزاء العبد فينصب إصبعيه أولًا ويشير بإصبعه ثم ينصب أربعة أصابع يده ويشير بأصابعه الأربع الكافر المسافر إذا أسلم وبينه وبين مقصده أقل من ثلاثة أيام كان حكمه حكم المقيم وكذا الصبي إذا كان في سفره مع أبيه ثم بلغ الصبي وبينه وبين وطنه أقل من ثلاثة أيام كان مقيمًا هكذا قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى وقال غيره من المشايخ إذا بلغ الصبي يصلي أربعًا وإذا أسلم الكافر يصلي ركعتين وقال بعضهم يصليان ركعتين فأما المسلم المسافر إذا ارتد والعياذ بالله ثم أسلم من ساعته وبينه وبين وطنه أقل من ثلاثة أيام يبقى مسافرًا كمسلم تيمم ثم ارتد والعياذ بالله ثم أسلم لا يبطل فكذا لا يبطل سفره وكذا المرأة إذا طلقها زوجها في السفر تطليقة بائنة أو ثلاثًا أ ورجعية وانقضت عدتها وبينها وبين وطنها أقل من ثلاثة أيام فأما قبل انقضاء العدة في الطلاق الرجعي كان حكمها حكم الزوج إذا كان الرجل مقيمًا في أول الوقت فلم يصل حتى سافر في آخر الوقت كان عليه صلاة السفر وإن لم يبق من الوقت إلا قدر ما يسع فيه بعض الصلاة ألا يرى أنه لو مات أو أغمي عليه إغماء طويلًا أو جن جنونًا مطبقًا أو حاضت المرأة أو صارت نفساء في آخر الوقت يسقط كل الصلاة فإذا سافر يسقط بعد الصلاة لو كان مسافرًا في أول الوقت إن صلى صلاة السفر ثم أقام في وقت لا يتغير فرضه وإن لم يصل حتى أقام في آخر الوقت ينقلب فرضه أربعًا وإن لم يبق من الوقت إلا قدر مايسع فيه بعض الصلاة كما لو بلغ الصبي في آخر الوقت أو أسلم الكافر أو طهرت الحائض أو النفساء ولم يبق من الوقت إلا قدر ما يسع فيه التحريمة أو أفاق المجنون أو المغمى عليه إذا عرض عليه شيء مما قليا في آخر الوقت تجب الصلاة فكذا الإقامة وإن أقام بعد الوقت صلاة السفر المسافر إذا نوى الإقامة بعدما سلم عليه سهو لم تصح نيته في هذه الصلاة لأنه نوى الإقامة بعد الخروج ويسقط عنه سجود السهو في قول أبي حنيفة و أبي يوسف رحمهما الله تعالى