لأنه لو عاد إلى سجود السهو تصح نيته الإقامة فيه فينقلب فرضه أربعًا وتصير السجدة في خلال الصلاة فيبطل وقال محمد رحمه الله تعالى تصح نية الإقامة لأن عنده سلام من عليه السهو لا يخرجه عن حرمة الصلاة فصار كما لو نوى قبل السلام وإذا صحت نيته يتم الصلاة أربعًا ويسجد لسهوه بعد الفراغ وإن سجد لسهوه ثم نوى الإقامة تصح نيته وتصير صلاته أربعًا سواء سجد سجدتين أو سجدة واحدة ونوى الإقامة في السجدة لأنه لما سجد للسهو عادت حرمة صلاته فصار كما لو نوى الإقامة في الصلاة مسافر صلى ركعة بمسافرين فجاء مسافر واقتدى به ثم أحدث الإمام واستخلف هذا الرجل وخرج الإمام ليتوضأ ونوى الإقامة والإمام الثاني نوى الإقامة أيضًا ثم عاد الإمام الأول إلى الصلاة ماذا يفعل الإمام الأول والثاني قالوا يقتدي الإمام الأول بالثاني في الركعة الثانية فإذا قعد الإمام الثاني قدر التشهد يقوم ويستخلف رجلًا أدرك الأول الصلاة ليسلم بالقوم ثم يقوم الإمام الثاني ويصلي ثلاث ركعات والإمام الأول ركعتين لأنه لما صلى ركعتين خرج من الإمامة مسافر صلى الظهر ركعتين فقام إلى الثالثة ناسيًا بعدما قعد قدر التشهد ثم تذكر ذلك في قيام الثالثة أو في ركوعها فإنه يقوم ويقعد وإن تذكر بعدما قيد الثالثة بالسجدة يتم صلاته أربعًا وكانت الثالثة والرابعة له سنة الظهر وإن لم يكن قعد على رأس الركعتين إن تذكر في قيام الثالثة يعود وإن لم يعد حتى قيدها بالسجدة فسدت صلاته ولو كان هذا المسافر ترك القراءة في الركعتين الأوليين أو في إحداهما ثم قام إلى الثالثة وقرأ قالوا في قياس قول أبي حنيفة و أبي يوسف رحمهما الله تعالى إذا نوى الإقامة في الثالثة تجوز صلاته ولو قرأ قي الثالثة وركع ثم نوى الإقامة في الركوع قالوا يجوز أيضًا مسافر أم قومًا في آخر وقت العصر فلما صلى ركعة غربت الشمس ثم جاء رجل واقتدى به صح اقتداؤه فإن سبق الإمام الحدث واستخلف هذا الرجل الذي اقتدى به فتذكر الخليفة أنه لم يصل الظهر فسدت صلاته لأن الوقت ليس بضيق عند شروعه ولو تذكر الفائتة بعد الغروب قبل الشروع لا يصح شروعه
فإذا تذكر في خلال الصلاة تفسد صلاته وإن تذكر الأول أن لم يصل الظهر لم تفسد صلاته سبقه الحدث أو لم يسبقه لأن الوقت كان ضيقًا وقت شروعه ولو تذكر الفائتة في ذلك الوقت لا يمنعه الشروع فكذا إذا تذكر في خلال الصلاة رجل صلى الظهر في منزله وهو مقيم ثم خرج إلى السفر وصلى العصر في سفره في ذلك اليوم ثم تذكر أنه ترك شيئًا في منزله فرجع إلى منزله لأجل ذلك ثم تذكر أنه صلى الظهر والعصر بغير طهارة قالوا يجب عليه أن يصلي الظهر والعصر أربعًا لأن صلاة الظهر صارت كأنها لم تكن وصارت دينًا في الذمة في آخر وقت الظهر فصار في ذمته صلاة السفر أما صلاة العصر خرج وقتها وهو مقيم فتجب عليه مسافر صلى شهراًَ جميع الصلوات ركعتين قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى يعيد ثلاثين مغربًا ولا يعيد غيرها وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى يعيد ثلاثين مغربًا ويعيد صلاة العشاء والفجر والظهر والعصر بعد المغرب الأول مسافر أم قومًا مسافرين فأحدث فاستخلف مسافرً ونوى الثاني الإقامة لا يتغير فرض من خلفه من المسافرين ولو نوى الإمام الأول الإقامة بعدما قبل أن يخرج من المسجد صار فرضه وفرض القوم أربعًا فإن استخلف الأمام واحدًا من القوم يتم الخليفة صلاة الإقامة مسافر صلى الظهر ركعتين فقام إلى الثالثة ناسيًا أو متعمدًا فجاء مسافر واقتدى به في تلك الحالة فصلاة الداخل موقوفة إن عاد الأمام إلى القعدة فسلم فصلاة الداخل تامة لأن الإمام في حرمة الصلاة حين اقتدى به وإن لم يعد ونوى الإقامة في قيام الثالثة ينقلب فرضه وفرض الداخل أربعًا وهو في حرمة الصلاة يتابعه الداخل ثم يقضي ما فاته وذلك ركعتين لأن صلاة المقتدي صارت أربعًا أيضًا مسافر أم قومًا مقيمين فلما صلى ركعتين نوى الإقامة لا لتحقيق الإقامة بل ليتم صلاة المقيمين لا يصير مقيمًا ولا ينقلب فرضه أربعًا جماعة من المقيمين صلوا خلف مسافر لا قراءة عليهم فيما يقضون كذا ذكر الكرخي رحمه الله تعالى وكذلك السهو ولا يقتدي