أحدهم بالآخر أمير خرج مع جيشه في طلب العدو لا يعلم أين يدركهم فإنهم يصلون صلاة الإقامة في الذهاب وإن طالت المدة وكذا المكث في ذلك الموضغ أما في الرجوع إن كان مدة السفر يقصرون الصلاة وإلا فلا العبد إذا خرج مع مولاه ولا يعلم مسيرة المولى فإنه يسأله إن أخبره أنه يسير مدة السفر صلى صلاة المسافرين وإن كان دون ذلك صلى صلاة الإقامة وإن لم يخبره بذلك إن كان مقيمًا قبل ذلك صلى صلاة الإقامة وإن كان مسافرًا قبل ذلك صلى صلاة السفر لعدم المغير في حقه وكذا الأسير مع أسره وقيل المولى إذا نوى الإقامة فإنما تظهر نيته في حق العبد إذا تلفظ به أما إذا نوى الإقامة في نفسه ولم يتلفظ به ثم أخبره بذلك بعد زمان لا يظهر في حق العبد رجل خرج من بخارا إلى أموية اختلفوا فيه قال بعضهم يكون سفرًا وهو الظاهر لأن الإبل لا تسير في أقل من ثلاثة أيام ومن كرمينية إلى بخارا ينبغي أن يكون كذلك كوفي قدمت عليه امرأته من خراسان حاجة عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنها تقصر الصلاة إلا أن تتوطن بذلك وكذا في حجة النفل إلا أن تكون يحبسها زوجها وللمسافر أن تيرك السنن عند البعض وقال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى لا يرخص له فر ترك السنن ولا في قصرها ولا تسافر المرأة بغير محرم ثلاثة أيام وما فوقها واختلفت الروايات فيما دون ذلك قال أبو يوسف رحمه الله تعالى أكره لها أن تسافر وهكذا روي عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى قال الفقيه أبو جعفر اتفقت الروايات على الثلاث فأما دون الثلاث قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى هو أهون من ذلك ولا يكون عليها في ذلك ما يكون عليها في الثلاث وقال حماد رحمه الله تعالى لا بأس للمرأة أن تسافر مع قوم صالحين بغير محرم والصبي الذي لم يدرك ليس بمحرم وكذا المعتوه والشيخ الكبير الذي يعقل محرم والجارية التي لم تحض إذا كانت مشتهاة لا تسافر بغير محرم ويجوز التطوع على الدابة خارج المصر في قولهم ولا تجوز المكتوبة إلا من عذر ومن الأعذار أن يخاف من نزول الدابة على نفسه أو على دابته من سبع أو لص أو كان في طير وردغة لا يجد
على الأرض موضعًا يابسًا أو كانت الدابة جموحًا لو نزل لا يمكنه الركوب إلا بمعين أو كان شيخًا كبيرًا لو نزل لا يمكنه أن يركب ولا يجد من يعينه فتجوز الصلاة على الدابة في هذه أحوال لقوله تعالى {فإن خفت فرجالًا أو ركبانًا} ولا تلزمه الإعادة إذا قدر بمنزلة المريض إذا صلى بالإيماء على الدابة وإن كانت الدابة تسير وإن قدر على إيقاف الدابة لا يجوز الإيماء على الدابة إن كانت الدابة تسير وكما تسقط الأركان عن الراكب يسقط عنه الانحراف إلى القبلة الرجل إذا حمل امرأته من القرية إلى المصر كان لها أن تصلي على الدابة في الطريق إذا كانت لا تقدر على الركوب والنزول وكذا الرجل لو خاف أن يصلي قائمًا يراه سبع أو عدو ولو صلى قاعدًا لا يراه كان له أن يصلي قاعدًا وكذا لو خاف أنه لو صلى قاعدًا يراه سبع أو عدو جاز له أن يصلي مستلقيًا إذا صلى على الدابة في محمل وهو يقدر على النزول لا يجوز له أن يصلي على الدابة إذا كانت الدابة واقفة إلا أن يكون المحمل على عيدان على الأرض وأما الصلاة على العجلة إن كان طرف العجلة على الدابة وهي تسير أو لا تسير فهي صلاة على الدابة تجوز حالة العذر ولا تجوز في غيرها وإن لم يكن طرف العجلة على الدابة جاز وهي بمنزلة الصلاة على السرير
(باب صلاة المريض) صلاة المريض ما يستطيع لقوله صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين رضي الله تعالى عنه صل قائمًا فإن لم تستطع فقاعدًا فإن لم تستطع فعلى الجنب تومئ إيماء فينظر إن قدر على القيام والركوع والسجود يصلي قائمًا بركوع وسجود لا يجزيه إلا ذلك وإن عجز عن القيام وقدر على الركوع والسجود يصلي قاعدًا بركوع وسجود لا يجزيه إلا ذلك وإن عجز عن الركوع والسجود وقدر على القعود يصلي قاعدًا بإيماء ويجعل السجود أقل من الركوع وكذا لو عجز عن الركوع والسجود وقدر على القيام يصلي قاعدًا بإيماء لأن القيام وسيلة للسجود فإن سقط المقصود سقطت الوسيلة وإن صلى قائمًا بإيماء جاز عندنا والمستحب أن يصلي قاعدًا بإيماء وقال زفر رحمه الله تعالى لا يجوز له ترك القيام إن قدر عليه ثم إنما يسقط عنه القيام إذا كان يزداد مرضه أو وجعه بالقيام فإن لم يكن