اليوم الثالث لا يصلي بعد ذلك وإن علم يوم النحر قبل الزوال نادى بالناس بالصلاة وجاز ذبح من ذبح قبل العلم ومن ذبح بعد العلم لا يجوز ذبحه حتى تزول الشمس ولا تصلى صلاة العيد راكبًا كما لا تصلى الجمعة والمكتوبة بخلاف صلاة الجنازة لأنها ليست بصلاة من كل وجه هكذا قال بعض المشايخ رحمهم الله تعالى في الروايات الظاهرة إذا صلوا على جنازة ركبانًا في القياس تجوز في الاستحسان لا تجوز والسهو في صلاة العيد وصلاة الجمعة والمكتوبة وصلاة التطوع سواء ومشايخنا رحمهم الله تعالى قالوا لا يسجد للسهو في العيدين و الجمعة كيلا يقع الناس في الفتنة
(باب في غسل الميت وما يتعلق به من الصلاة على الجنازة والتكفين وغير ذلك ) كلم مسلم مكلف قتل ظلمًا ولم يجب عن دمه بدل هو مال ولم يرتث لم يغسل قتله أهل البغي أو قطاع الطريق أو أهل الحرب بسلاح أو غيره المسلم إذا قتل نفسه في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى يغسل ويصلى عليه إذا مات الإنسان لا بأس بأن يؤذن قرابته وإخوانه بموته ويكره النداء في الأسواق وكيفية الغسل أن يجرد الميت عندنا ويوضع على عورته خرقة قدر ذراع يستر من سرته إلى ركبته ويستر ركبتيه في رواية الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأن النظر إلى عورة الميت حرام لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله تعالى عنه لا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت وفي ظاهر الرواية يوضع خرقة تستر السوأة وحدها ثم يغسل ما تحت الخرقة لكن لا يغسل السوأة ولا يمسها بيده بل يجعل في يده خرقة ويغسل سوأته بتلك الخرقة كيلا يمس عورته بغير خرقة كما لو ماتت المرأة بين جانب يمسها أجنبي بخرقة عند الضرورة ثم يوضأ وضوءه للصلاة إلا كان صغيرًا لا يصلي فلا يوضأ ويبدأ بالميامين اعتبارًا بما لو اغتسل في حياته ولا يمضمض ولا يستنشق ومن العلماء من قال يجعل الغاسل خرقة في أصبعه يمسح بها أسنانه ولهاته ولثته ويدخل في منخريه أيضًا وعليه الناس اليوم ثم يغسله كما هو المعروف السقط الذي لم تتم أعضاؤه لا يصلى عليه باتفاق الروايات واختلفوا في غسله والمختار أن يغسل ويدفن
ملفوفًا في خرقة وإن سقط الغلام من بطن أمه يغسل ويكفن ولا يصلى عليه وفي تسميته كلام إذا جرى الماء على الميت وأصابه المطر عن أبي يوسف رحمه الله تعالى لا ينوب عن الغسل لأنا أمرنا بالغسل وإصابة الماء ليس بغسل الغريق يغسل ثلاثًا في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وعن محمد رحمه الله تعالى في رواية إن نوى الغسل عند الإخراج من الماء يغسل مرتين وإن لم ينو يغسل ثلاثاُ وعنه في رواية يغسل مرة واحدة إذا غسل الميت ثم خرج منه نجاسة لا يعاد الغسل الصغير والصغيرة إذا لم يبلغا حد الشهوة يغسلهما الرجال والنساء لأنه ليس لأعضائهما حكم العورة وفي الأصل قال قبل أن يتكلم وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أكثر أن يغسلهما الأجنبي الخصي والمجبوب كالفحل وييمم باليد وأما الأجنبي فبخرقة على يده ويغض بصره عن ذراعيها وكذا الرجل في امرأته إلا غض البصر ولا فرق بين الشابة والعجوز رجل مات ولم يجدوا ماء فيمموه وصلوا عليه ثم وجدوا ماء غسل ويصلي عليه ثانيًا في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وعنه في رواية يغسل ولا تعاد الصلاة بمنزلة جنب تيمم وصلى ثم وجد ماء بعد ذلك وعن محمد رحمه الله تعالى في ميت دفن قبل الغسل وأهالوا عليه التراب قال يصلي على قبره ولا ينبش وعن محمد رحمه الله تعالى في النوادر إذا كفن الميت وبقي منه عضو لم يغسل يغسل ذلك العضو وإن بقي إصبع أو نحو ذلك لا يغسل ميت غسله أهله من غير نية الغسل أجزأهم ذلك إذا مات الرجل وليس ثمة رجل تيممه أمته أو أمة غيره بغير ثوب الأمن يعتق بموته ولا تغسل الأمة مولاها وكذا أم الولد وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى للحرمة والصائمة أن تغسل زوجها إذا مات الرجل عن امرأته فقبلت ابن الميت وارتدت والعياذ بالله أو وقعت المحرمية بينهما بسبب من الأسباب لم يجز لها أن تغسله إذا ظاهر الرجل من امرأته ثم مات عنها كان لها أن تغسله منكوحة الرجل إذا تزوجت بزوج ودخل بها حتى وجبت عليها العدة ثم فرق بينهما وردت إلى الزوج