الأول فمات عنها وهي في العدة عن نكاح فاسدًا لم يكن لها أن تغسله وإن انقضت عدتها في حياته أو بعد وفاته كان لها أن تغسله رجل له امرأتان فقال أحدًا كما طالق ثلاثًا ثم مات قبل أن يبين لم يكن لواحدة منهما أن تغسله ولهما الميراث وعليهما عدة الوفاة والطلاق إذا مات الرجل عن المرأة المجوسية لا تغسله فإن أسلمت كان لها أن تغسله إذا مات الرجل عن امرأته وأختها في عدته لم تغسله وإن انقضت عدة أختها كان لها أن تغسله إذا مات الرجل فأقامت امرأتان أختان كل واحدة منهما بينة أنه تزوجها دخل بها ولا يعلم أيتهما الأولى لم تغسله واحدة منهما وميراث أمرأة واحدة بينهما وينبغي أن يكون غاسل الميت على الطهارة ويكره أن يكون حائضًا أو جنبًا ولا بأس بجلوس الحائض والجنب عنده وقت الموت امرأة ماتت والولد يضطرب في بطنها قال محمد رحمه الله تعالى يشق بطنها ويخرج الولد لا يسع إلا ذلك إذا عاش المجروح في المعركة يومًا غسل وإن عاش أقل من يوم لم يغسل في قول محمد رحمه الله تعالى وهكذا روى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى إذا جرح الرجل فتحامل قليلًا ثم مات غسل إلا أن يسقط في الموضع الذي جرح فيه فيموت فلا يغسل ومن أوصى بوصية غسل قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى إنما تبطل الشهادة بالوصية إذا زادت الوصية على كلمتين أما الكلمة والكلمتان لا تبطل الشهادة ومن قتل في حالة الحرب بفعل نفسه بأن أصابه سيفه أو سهمه غسل في قول محمد رحمه الله تعالى ولا يغسل في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ويغسل من قتل بالحجر ونحو ذلك في غير المحاربة في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأن هذا القتل يوجب الدية عتده ومن قتله السبع أو احترق بالنار أو تردى من جبل أو مات تحت هدم أو قتل بقصاص أو رجم أو قتله إنسان دافعًا عن نفسه أو ماله غسل ومن قتل ابنه أو قتلت المرأة زوجها ولها منه ولد لم يغسل لأن يغسل لأن قتله وقع موجبًا للقصاص وإنما وجبت الدية لتعذر استيفاء القصاص وليس في غسل الميت استعمال القطن في الروايات الظاهرة وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه يجعل القطن المحلوج في منخريه وفمه وبعضهم
قالوا يجعل في صماخ أذنيه أيضًا وقال بعضهم يجعل في دبره أيضًا وهو قبيح ويكفن كفن مثله وتفسيره أن ينظر إلى ثيابه في حياته لخروج الجمعة والعيدين فذلك كفن مثله أكثر ما يكفن فيه الرجل ثلاثة أثواب ليس فيها عمامة عندنا واستحسنها المتأخرون وهو مروي عن عمر رضي الله تعالى عنه وبه أخذ مالك رضي الله تعالى عنه وأدناه في الرجل ثوبان قميص ولفافة وكفن السنة للمرأة خمسة خمارًا وإزارًا وقميص ولفافة وخرقة تربط فوق ثدييها وبطنها وكفن الكفاية لها ثلاثة قميص وإزار ولفافة فإن كان بالمال كثرة وبالورثة قلة فكفن السنة أولى وإن كان على العكس فكفن الكفاية أولى والمراهق في الكفن بمنزلة البالغ والطفل الذي لم يبلغ حد الشهوة فالأحسن أن يكفن فيما يكفن البالغ وإن كفن في ثوب واحد جاز ويقدم الكفن من التركة على سائر الحقوق فإن لم يترك مالًا فالكفن على من يجب عليه النفقة إلا الزوج في قول محمد رحمه الله تعالى وعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى يجب الكفن على الزوج وإن تركت مالًا وعليه والفتوى إذا نبش الميت وهو طري كفن ثانيًا من جميع المال فإن كان قد قسم ماله فالكفن يكون على الوارث دون الغرماء وأصحاب الوصايا وإن لم تفضل التركة من الدين فإن لم يكن الغرماء قبضوا دينهم بدئ بالكفن وإن كانوا قبضوا ديونهم لا يسترد منهم شيئًا لزوال ملك الميت معتق الرجل إذا مات ولم يترك شيئًا وله خالة موسرة ومولاه الذي أعتقه قال محمد كفنه على خالته وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى في النوادر إذا ماتت المرأة وتركت أبًا وابنًا فكفنها عليهما على قدر مواريثهما وإن لم يترك مالًا ولم يكن هناك أحد يجب عليه نفقته في حياته كان كفنه على الناس فإن لم يقدروا سألوا الناس وفرق بين هذا وبين الحي إذا لم يجد ثوبًا يصلي فيه ليس على الناس أن يسألوا له ثوبًا لأن الحي يقدر على السؤال بنفسه بخلاف الميت رجل مات في مسجد قوم فقام أحدهم وجمع الدراهم لتكفينه ففضل من ذلك شيء إن علم صاحب الفضل رده عليه وإن لم يعرف كفن به محتاجًا آخر وإن لم يقدر على صرفها إلى الكفن يتصدق بها على الفقراء رجل كفن ميتًا