فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 961

(الفصل الأول رؤية الهلال ومن يجب عليه الصوم ومن لا يجب) شهادة الواحد على هلال رمضان مقبولة إذا كان عدلًا مسلمًا بالغًا عاقلًا حرًا كان أو عبدًا ذكرًا كان أو أنثى وكذا شهادة الواحد على شهادة الواحد وشهادة المحدود في القذف بعد التوبة في ظاهر الرواية وقال الطحاوي رحمه الله تعالى لا تشترط العدالة في هذه الشهادة ومن المشايخ من قال أراد به المستور وهكذا روى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولا تشترط الدعوى ولا لفظة الشهادة كما لا تشترط في سائر الاخبارات هذا إذا كان بالسماء علة فان كانت مصحية فشهدوا على رؤية الهلال في المصر لا يقبل إلا شهادة من يقع العلم بشهادتهم واختلفوا في تقدير ذلك عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه قدره بخمسين كما في القسامة وعن محمد رحمه الله تعالى حتى يتواتر الخبر من كل جانب وهكذا روي أنه يقبل فيه شهادة أهل محلة وإن جاء الواحد من خارج المصر وشهد برؤية الهلال ثمة روي أنه يقبل شهادته وإليه أشار في الأصل وكذا ولو شهد برؤية الهلال في المصر على مكان مرتفع وأما هلال شوال فإن كان بالسماء علة لا يقبل إلا شهادة رجلين ورجل أو امرأتين ويشترط فيه الحرية وكما تشترط فيه الحرية والعدد ينبغي أن يشترط فيه لفظة الشهادة وأما الدعوى ينبغي أن لا تشترط فيها كما لا تشترط في عتق الأمة وطلاق الحرة عند الكل وعتق العبد في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى وأما على قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ينبغي أن تشترط الدعوى في هلال الفطر وهلال رمضان كما في عتق العبد عنده وفي الوقت على قول الفقيه

أبي جعفر رحمه الله تعالى ولا تجوز فيه شهادة المحدود في القذف وإن تاب وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وإن كانت السماء مصحية لا يقبل فيه إلا قول الجماعة كما في هلال رمضان وأما هلال ذي الحجة ذكر الحاكم رحمه الله تعالى أن هلال الأضحى كهلال الفطر وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى في النوادر والشهادة على هلال الأضحى كالشهادة على هلال رمضان لما يتعلق بها من أمر ديني وهو ظهور وقت الحج وفي ظاهر الرواية هو كهلال الفطر لأن فيه منفعة الناس وهو التوسع بلحوم الأضاحي إذا رأي الإمام هلال شوال وحده لا ينبغي له أن يخرج ويأمر الناس بالخروج لمكان الاشتباه رجل رأي هلال شوال وحده وهو ممن تقبل شهادته أو لا تقبل فإنه ينوي الصوم ولا يفطر في الستر لمكان الاشتباه رجل رأي هلال الفطر فشهد ولم تقبل شهادته كان عليه أن يصوم فإن أفطر في ذلك اليوم كان عليه القضاء دون الكفارة وإن رأى هلال رمضان وحده فشهد ولم تقبل شهادته كان عليه أن يصوم فإن أفطر في ذلك اليوم كان عليه القضاء دون الكفارة وإن أفطر قبل أن يرد القاضي شهادته اختلفوا فيه والصحيح أنه لا تجب عليه الكفارة ومن رأى هلا رمضان في الرستاق وليس هناك وال ولا قاض فإن كان الرجل ثقة يصوم الناس بقوله وفي الفطر إن أخبر عدلان برؤية الهلال لا بأس بأن يفطروا وإذا صاموا ثلاثين يومًا بشهادة واحدٍ ولم يروا هلال شوال لم يفطروا حتى يصوموا يومًا آخر في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى لأنهم لو أفطروا لأفطروا بشهادة واحدٍ وشهادة الواحد لا تصلح حجة في الفطر وإن كانوا صاموا بشهادة رجلين أفطروا إذا صاموا ثلاثين يومًا وعن القاضي الإمام علي السغدي أنهم لا يفطرون وإن صاموا بشهادة رجلين وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى إنما تقبل شهادة رجلين على هلال شوال إذا أخبرا أنهما رأياه في غير البلد وإن كانت شهادتهما أنهما رأياه في البلد والبلد كثير الأهل لا يقبل فيها قول الواحد والاثنين وإنما يقبل قول جماعة لا يتصور اجتماعهم على الكذب عن محمد رحمه الله تعالى في النوادر إذا صام أهل مصر شهر رمضان على غير رؤية ثمانية وعشرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت