فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 961

ثم رأوا هلال شوال قالوا إن كان عدوا شعبان لرؤية ثلاثين يومًا وغم عليهم هلال رمضان قضوا يومًا واحدًا وإن صاموا تسعة وعشرين يومًا ثم رأوا هلال شوال فلا قضاء عليهم لأنهم قد أكملوا الشهر ولو صام أهل بلدة ثلاثين يومًا للرؤية وأهل بلدة أخرى تسعة وعشرين يومًا للرؤية فعلم من صام تسعة وعشرين يومًا فعليهم قضاء يوم ولا عبرة لاختلاف المطالع وفي ظاهر الرواية وكذا ذكر شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى وقال بعضهم يعتبر اختلاف المطالع أهل بلدة رأوا هلال رمضان فصاموا تسعة وعشرين يومًا فشهد جماعة في اليوم التاسع والعشرين أن أهل بلد كذا رأوا هلال رمضان في ليلة كذا قبلكم بيوم فصاموا وهذا اليوم يوم الثلاثين من رمضان فلم يروا الهلال في تلك الليلة والسماء مصحية لا يباح الفطر غدًا ولا تترك التراويح في هذه الليلة لأن هذا الجماعة لم يشهدوا بالرؤية ولا على شهادة غيرهم وإنما حكوا رؤية غيرهم إذا شهد شاهدان عند قاض لم ير أهل بلده على أن قاضي بلد كذا شهد عنده شاهدان برؤية الهلال في ليلة كذا وقضى القاضي بشهادتهما جاز لهذا القاضي أن يقضي بشهادتهما لأن قضاء القاضي حجة ولو قضى القاضي بشهادة الواحد على هلال رمضان فصاموا ثلاثين يومًا ولم يروا الهلال والسماء مصحية وذكرنا أن على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يفطرون وعن محمد رحمه الله أنهم يفطرون وبه أخذ نصير بن يحيى رحمه الله تعالى إذا شهد الشهود على هلال رمضان في اليوم التاسع والعشرين أنهم رأوا هلال رمضان قبل صومهم بيوم إن كانوا في هذا المصر ينبغي أن لا تقبل شهادتهم لأنهم تركوا الحسبة وما كان حقًا عليهم وإن جاؤوا من مكان بعيد جازت شهادتهم لانتفاء التهمة إذا رأوا الهلال نهارًا قبل الزوال أو بعده لا يصام به ولا يفطر وهي من الليلة المستقبلة وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى إن رأوا الهلال بعد الزوال فكذلك وإن رأوا قبل الزوال فهو من الليلة الماضية وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى في رواية إن كان مجراه أمام الشمس والشمس تتلوه فهو الليلة الماضية وإن كان مجراه خلف الشمس فهو الليلة المستقبلة وقال الحسن بن زياد رحمه الله تعالى

إن غاب بعد الشفق فهو الليلة الماضية وإن غاب قبل الشفق فهو الليلة الآتية وعند رؤية الهلال يكره الإشارة إليه كما يفعله أهل الجاهلية شهر رمضان إذا جاء يوم الخميس ويوم عرفة جاء يوم الخميس أيضًا كان ذلك اليوم يوم عرفة لا يوم الأضحى حتى لا يجوز التضحية في هذا اليوم اعتمادًا على قول علي رضي الله تعالى عنه يوم نحركم يوم صومكم لأن ذلك محتمل يحتمل أنه أراد به ذلك العام دون الأبد إذا أسلم الحربي في دار الحرب ولم يعلم إن عليه صوم شهر رمضان ثم علم بعد ذلك لم يكن عليه قضاء ما مضى ويلزمه الصوم في المستقبل وإنما يحصل العلم بإخبار رجلين عدلين أو رجل وامرأتين وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه لا يشترط فيه العدالة والحرية والبلوغ وإن أسلم في دار الإسلام فعليه قضاء ما مضى بعد الإسلام علم بذلك أو لم يعلم إذا اشتبه على الأسير المسلم في دار الحرب شهر رمضان فتحرى شهرًا وصامه إن وافق صومه شهر رمضان جاز وإن كان هذا الشهر قبل رمضان لا يجوز لأن الأداء لا يسبق الوجوب وإن صام شهرًا بعد شهر رمضان جاز وقيل ينبغي أن لا يجوز لأن عليه القضاء وهو لم ينو القضاء ومشايخنا رحمهم الله تعالى قالوا هذا إذا نوى أن يصوم ما عليه من شهر رمضان حتى يجوز ذلك ثم هذا إنما يجوز إذا صام شهرًا يوافق شهر رمضان في العدد وصلاحية الأيام للقضاء أما إذا وقع الصوم في شوال وشوال كان أنقص من رمضان بيوم يقضي يومين أيضًا يومًا لإتمام العدد ويومًا لمكان يوم العيد وإن وافق صومه شهر ذي الحجة وهو أنقص من رمضان بيوم يقضي خمسة أيام يومًا لنقصان العدد وأربعة أيام ليوم النحر وأيام التشريق رجل جن في رمضان ثم أفاق بعد سنين في رمضان في اليوم الآخر كان عليه قضاء الشهر الذي جن فيه وقضاء الشهر الذي أفاق فيه وليس عليه قضاء ما بين ذلك من السنين الماضية قالوا هذا إذا أفاق قبل الزوال أما إذا أفاق بعد الزوال يجعل كأنه لم يفق في هذا الشهر هذا إذا بلغ عاقلًا ثم جن أما إذا بلغ مجنونًا ثم أفاق في رمضان في بعض الشهر عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أن هذا والفصل الأول سواء يلزمه القضاء ويسوى بين الجنون الطارئ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت