فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 961

و المقارن وعن محمد رحمه الله تعالى أن هنا لا يلزمه قضاء ما كان مجنونًا فيه كالصبي إذا بلغ في نصف الشهر والكافر إذا أسلم رجل جن في رمضان كله فليس عليه قضاء و إن أفاق شيئًا منه فعليه القضاء وإن أغمي عليه في رمضان كله فعليه قضاؤه وقال الحسن البصري رحمه الله تعالى لا قضاء عليه في الإغماء كما في الجنون المستوعب وإن أغمي عليه في أول ليلة من رمضان عليه القضاء غير يوم تلك الليلة قالوا هذا إذا نوى الصوم في تلك الليلة قبل الإغماء ولم يذكر ذلك في الكتاب وجعله ناويًا تقديرا ًثم إنما يجعل ناويًا تقديرًا إذا كان أهلًا تصح منه النية أما إذا لم يكن أهلًا في تلك الليلة بأن أغمي عليه في آخر يوم من شعبان ودام الإغماء عليه قضاء ذلك اليوم أيضًا. غلام بلغ في النصف من رمضان في نصف النهار أو نصراني أسلم فإنه لا يأكل بقية يومه ويلزمه صوم ما بقي من الشهر ولا يلزمه قضاء ما مضى وإن أكل في يومه لم يكن عليه قضاؤه فإن كان ذلك قبل الزوال ولم يكونا أكلا شيئًا فنويا الصوم قبل الزوال لا يجوز صومهما عن الفرض غير أن الصبي يكون صائمًا عن التطوع لأنه كان أهلًا للتطوع في أول اليوم بخلاف الكافر وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه يجوز صوم الصبي عن الفرض وقيل جوابه في الكافر كذلك وإليه أشار في المنتقى وقيل في الكافر لا يحوز لأن الكفر في أول اليوم ينافي أصل الصوم أما الصبا في أول اليوم لا ينافي وجود أصل الصوم وكما يجعل وجود النية في أكثر اليوم بمنزلة الوجود في كل اليوم فكذا البلوغ في أكثر اليوم يجعل بمنزلة البلوغ في كل اليوم ثم في ظاهر الرواية فرق بين هذا وبين المجنون إذا أفاق في يوم من رمضان قبل الزوال ولم يكن أكل شيئًا فنوى الصوم جاز عن الفرض لأن الجنون إذا لم يستوعب يكون بمنزلة المرض لا يمنع الوجوب فكان وجود النية في أكثر اليوم كوجودها في الكل ولو أسلم النصراني في غير رمضان قبل الزوال ونوى صوم التطوع كان صائمًا عند أبي يوسف رحمه الله تعالى حتى لو أفطر يلزمه القضاء خلافًا لزفر رحمه الله تعالى لأن ما قبل الزوال جعل بمنزلة أول النهار في حكم النية فكذا في حكم الأهلية.

(الفصل الثاني في النية) لا يصح

الدخول في الصوم إلا بالنية عندنا وعند زفر رحمه الله تعالى إذا كان صحيحًا مقيمًا في نهار رمضان يصح منه الصوم بدون النية ثم عندنا لا بد من النية لكل يوم وعند مالك رحمه الله تعالى يكفيه نية واحدة لجميع الشهر ويجوز الصوم بمطلق النية قبل الزوال وبنية صوم آخر عندنا وعند الشافعي رحمه الله تعالى لا يصح إلا بنية الفرض ونية من الليل وصوم التطوع لا يجوز بنية بعد الزوال عندنا والنذر المعين يصح بمطلق النية ونية التطوع وإذا نوى القضاء أو الكفارة في اليوم الذي نذر أن يصوم فيه كان صومه عما نوى وكل صوم ليس له وقت معين كالقضاء والنذر المطلق والكفارة لا يجوز بنية مطلقة المريض أو المسافر إذا نوى في رمضان عن واجب آخر كان صومه عما نوى عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعند صاحبيه يكون عن رمضان وإن نوى التطوع في رمضان فعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى فيه روايتان في رواية يقع عن التطوع وفي رواية عن رمضان ولو نوى قضاء رمضان والتطوع كان عن القضاء في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى لأنه أقوى وعند محمد رحمه الله تعالى يقع عن التطوع لأن النيتين قد تدافعتا فبقي مطلق النية فيقع عن التطوع ولأبي يوسف رحمه الله تعالى ما قلنا ولأن نية التطوع للتطوع غير محتاج إليها فلغت فبقيت نية القضاء فتقع عن القضاء ولو نوى قضاء رمضان وكفارة الظهار كان عن القضاء استحسانًا وفي قياس يكون تطوعًا وهو قول محمد رحمه الله تعالى لأن النيتين قد تدافعتا فصار كأنه صام مطلقًا وجه الاستحسان أن القضاء أقوى لأنه حق الله تعالى وكفارة الظهار حق له فيترجح القضاء وعن محمد رحمه الله تعالى فيمن نذر صوم يوم بعينه فنوى النذر وكفارة اليمين يقع عن النذر. كل صوم لا يتأدى إلا بنية من الليل كالقضاء والنذر إن نوى مع طلوع الفجر جاز لأن الواجب قران النية بالصوم لا تقديمها. نية الفطر في النهار لا تفطر عندنا خلافًا للشافعي رحمه الله تعالى. إذا وجب على إنسان قضاء يومين من رمضان واحد فأراد أنا يقضيهما ينوي أول يوم وجب عليه قضاؤه من هذا الرمضان وإن لم ينو ذلك أجزأه. وإن كانا من رمضانين ينوي رمضان ينوي رمضان الأول فإن لم ينو ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت